د. محمد الصائغ: خططنا البيئية والتنفيذ

المشكلة الأساسية لا تكمن في غياب الرؤية أو نقص الوثائق، فلدينا استراتيجيات متعددة، بعضها وُضع بإشراف خبراء واستشاريين، وبعضها الآخر استُنسخ من تجارب دولية ناجحة. لكن ما نفتقر إليه هو وجود أدوات تنفيذية فعّالة قادرة على ترجمة تلك الرؤى إلى واقع ملموس. في كثير من الأحيان، تصدر الخطط دون تحديد دقيق للجهات المسؤولة عن التنفيذ، ودون مواعيد واضحة أو ميزانيات مرصودة، مما يجعل من السهل تجاهلها أو تأجيلها، كما أن غياب مؤشرات قياس الأداء يجعل من الصعب تقييم مدى التقدم أو التعثر، وبالتالي يصبح التنفيذ مجرد إجراء شكلي لا يُسأل عنه أحد.

إلى جانب ذلك، تعاني الإدارة البيئية في الكويت من ضعف واضح في التنسيق بين الجهات المختلفة. فالبيئة بطبيعتها قضية تتقاطع فيها اختصاصات وزارات ومؤسسات متعددة، لكن غياب إطار تنسيقي مشترك يؤدي إلى تداخل الأدوار وتضاربها أحيانًا، أو إلى تجاهل بعض الجوانب كليًا. وقد شهدنا في السنوات الماضية حالات لمشاريع حكومية، انتهت إلى آثار بيئية سلبية، فقط لأن الجهة المنفذة لم تنسق مع الجهات البيئية المختصة، أو لأن الإجراء البيئي المطلوب لم يكن ضمن أولويات المشروع. وفي ظل غياب كيان واحد يمتلك صلاحيات تنسيقية حقيقية، تبقى الجهود مشتتة، والمردود البيئي محدودًا مهما كانت الميزانيات المرصودة.

الأخطر من ذلك أن منظومة المتابعة والمساءلة شبه غائبة، وهو ما يُفقد العمل البيئي روحه وأثره. لا توجد جهة رقابية مستقلة تنشر تقارير دورية عن الأداء البيئي، ولا آلية واضحة لتحميل الجهات التنفيذية مسؤولية التأخير أو التقصير. وعندما تغيب الشفافية والمحاسبة، يتحول الملف البيئي إلى نشاط هامشي أو واجهة إعلامية تُفعّل عند الحاجة، وتُنسى في بقية الوقت. وهذا الوضع لا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة القبس

منذ 12 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة القبس منذ 12 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 18 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 17 ساعة
صحيفة القبس منذ 20 ساعة
جريدة النهار الكويتية منذ 10 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 12 ساعة
صحيفة السياسة منذ 12 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 13 ساعة