إن الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة يجب أن يأتي في صدارة أولويات البرامج الحكومية حول العالم، وذلك بغرض تعزيز المكانة الدستورية للقضاء الذي تمّ الارتقاء به إلى سلطة مستقلة، نظراً للدور الحيوي للعدل في البناء الديمقراطي وتوطيد الاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية، وحماية حقوق والتزامات أبناء المجتمعات والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، وباعتبار القضاء ملاذاً لصون الحقوق والحريات وضمان ممارستها الفعلية، وتحقيق الأمن القضائي والالتزام بسيادة القانون، وترسيخ الثقة الكفيلة بالتحفيز على المبادرة والاستثمار حول العالم.
لذا تقوم الحكومات في هذا الإطار بإصدار القوانين التنظيمية المتعلقة بالنظام الأساسي للقضاة وبتنظيم وسير المجالس العليا للسلطة القضائية والمعايير المتعلقة بتدبير الوضعية المهنية للقضاة وإجراءات التأديب.
وبالنظر للمكانة الخاصة للمجالس العليا القضائية حول العالم، وفي كل دولة، السهر على تطبيق الضمانات الممنوحة للقضاة وإصدار التوصيات حول وضعية القضاء ومنظومة العدالة والآراء حول سير القضاء، يجب على الحكومة ضمان حسن سيره وتوفير الإمكانيات اللازمة لضمان استقلاله الإداري والمالي.
ومن هنا يجب أن نؤكد على الإصلاحات الجوهرية الرامية إلى تحديث المنظومة القانونية سواء فيما يتعلق بضمان ممارسة الحريات، ولاسيما مراجعة قانون الإجراءات الجنائية ومجموعة القانون الجنائي لمزيد من الملاءمة مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان، أو فيما يتعلق بتحسين مناخ الاستثمار.
كما أن على الحكومات حول العالم تنفيذ برامج تأهيل الهياكل القضائية والإدارية ومواردها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
