الولايات المتحدة تنسحب رسميًا من منظمة الصحة العالمية اليوم والمنظمة تستعد للاستغناء عن ربع موظفيها.

أعلنت الولايات المتحدة رسميًا، اليوم الخميس، انسحابها النهائي من منظمة الصحة العالمية، في خطوة أثارت موجة من التحذيرات الدولية حول تداعيات هذا القرار على الأمن الصحي العالمي وقدرة واشنطن على مواجهة التهديدات الوبائية المستقبلية.

لماذا انسحبت الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية؟ كشفت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان رسمي أن الرئيس دونالد ترامب فعل سلطته التنفيذية لتعليق كافة أشكال الدعم والتمويل الموجهة إلى منظمة الصحة العالمية، معتبرًا أن إخفاق المنظمة في إدارة ومشاركة المعلومات الصحية كلف الاقتصاد الأمريكي تريليونات الدولارات.

ويأتي هذا الانسحاب وسط جدل قانوني واسع، حيث يشترط القانون الأمريكي تقديم إشعار مسبق لمدة عام وسداد ديون متأخرة تصل إلى 260 مليون دولار، وهو ما لم تلتزم به الإدارة الحالية التي اعتبرت أن الخسائر الاقتصادية السابقة تعفيها من أي التزامات مالية إضافية.

وتسببت هذه الخطوة في إحداث هزة عنيفة داخل أروقة منظمة الصحة العالمية، التي كانت تعتمد على واشنطن كممول رئيسي يوفر نحو 18% من ميزانيتها الإجمالية.

وبدأت المنظمة بالفعل في تنفيذ خطة تقشفية قاسية شملت تقليص فريق الإدارة إلى النصف، مع توقعات بالاستغناء عن ربع موظفيها بحلول منتصف العام الجاري، مما يضعف قدرتها على الاستجابة للأزمات الصحية الدولية.

وأوضح تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أن خروج الولايات المتحدة يمثل خسارة مشتركة لواشنطن والعالم على حد سواء، معربًا عن أمله في أن تعيد الإدارة الأمريكية النظر في قرارها.

ومع ذلك، تشير التوقعات في أروقة منتدى دافوس إلى أن العودة ليست قريبة، حيث صرح الملياردير بيل غيتس بأن العالم يحتاج للمنظمة، لكنه لا يتوقع تراجعاً أمريكياً في المدى المنظور.

مخاطر صحية عابرة للحدود حذر خبراء الصحة العالمية من أن غياب التنسيق بين واشنطن ومنظمة الصحة العالمية قد يضعف الأنظمة التي تعتمد عليها الدول لاكتشاف الأوبئة والوقاية منها.

وشدد مراقبون على أن هذا الانفصال قد يؤدي إلى فجوات معلوماتية خطيرة في مراقبة الأمراض المعدية، خاصة وأن التعاون المستقبلي بين الطرفين لا يزال يكتنفه الغموض بعد قطع قنوات التمويل الرسمية.

ومن المقرر أن يعقد المجلس التنفيذي في منظمة الصحة العالمية اجتماعاً في فبراير المقبل لمناقشة كيفية التعامل مع الفراغ الذي خلفه الانسحاب الأمريكي.

وبينما يرى قانونيون أن ترامب قد "يفلت" من الملاحقة بشأن المتأخرات المالية، تظل التكلفة الحقيقية لهذا القرار معلقة بمدى قدرة النظام الصحي العالمي على الصمود أمام أي طارئ وبائي جديد دون ركيزته المالية الأكبر.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 16 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
مجلة نقطة العلمية منذ 4 ساعات
العلم منذ 19 ساعة
موقع سائح منذ 6 ساعات
بيلبورد عربية منذ ساعة
موقع سائح منذ ساعة
سي ان ان بالعربية - سياحة منذ 7 ساعات
موسوعة المسافر منذ ساعتين
موقع سائح منذ ساعة