وقع الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، اليوم الخميس، على ميثاق تأسيس مجلس السلام، بحضور الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وقادة وممثلي عددٍ من الدول المرحبة بإنشاء المجلس، وذلك خلال حفل توقيع إطلاق المجلس على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، في مدينة دافوس السويسرية.
ويأتي التوقيع على ميثاق التأسيس ترحيبًا بجهود السلام التي يقودها الرئيس الأمريكي، وتأكيدًا على التزام المملكة بدعم مهمة مجلس السلام بوصفها هيئة انتقالية لإنهاء النزاع في قطاع غزة كما اعتمدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم (2803)، ودعمًا لإعادة إعمار القطاع والدفع نحو السلام العادل والدائم، وبما يمهد لتحقيق الأمن والاستقرار لدول وشعوب المنطقة.
وكان وزراء خارجية السعودية، وتركيا، ومصر والأردن، وإندونيسيا، وباكستان، وقطر، والإمارات، رحبّوا بالدعوة الموجهة إلى قادة دولهم من الرئيس الأميركي للانضمام إلى مجلس السلام.
ما هو مجلس السلام؟ أطلق ترامب مجلس السلام، كهيئة جديدة تهدف في البداية إلى دعم تنفيذ وقف إطلاق النار الهش في غزة، لكنها قد تلعب دورًا أوسع في إدارة النزاعات العالمية، وفق تصريحاته. وأكد أن المجلس سيعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة، رغم مخاوف من أن ينافس دورها التقليدي كمنصة رئيسية للدبلوماسية الدولية.
ويترأس ترامب مجلس الإدارة، ودعا قادة عالميين وإقليميين للانضمام، مع مطالبة الأعضاء الدائمين في المجلس بدفع مليار دولار لكل منهم لدعم أعماله. وحتى الآن، انضمت دول إقليمية مثل مصر وتركيا والسعودية وقطر، بالإضافة إلى بعض الدول الناشئة، في حين لم يلتزم معظم أعضاء مجلس الأمن الدائمين بعد، ورفضت فرنسا وأعلنت بريطانيا التريث، بينما لم تُعلن الصين موقفها بعد.
ويضم المجلس شخصيات بارزة مثل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ومفاوضي ترامب بشأن غزة جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير. ويهدف المجلس إلى متابعة التمويل الإنساني وإعادة إعمار غزة، وضمان نزع سلاح حركة حماس، مع التركيز على التحديات الإنسانية والسياسية طويلة الأمد في القطاع.
ووصف ترامب المجلس بأنه يمكن أن يكون شيئًا فريدًا للغاية بالنسبة للعالم ، معتبرًا أنه يكمل إمكانات الأمم المتحدة ويتيح إطارًا جديدًا للتدخل في الأزمات الدولية.
هذا المحتوى مقدم من العلم
