لم نعد نعلم إن كانت الحرب في أوكرانيا ستنتهي أم لا، ولا نعلم كذلك إن كان «سلام» غزة سيستمر أم سيتحول الى بركان يطوي لهيبه بقاعاً أخرى غير غزة.
بعد الحرب العالمية الثانية، وتحديدًا بعد 1945، كان هنالك نظام دولي واضح، مقارنة بالنظام القائم الآن، كان بالإمكان التنبؤ بالأحداث الى حد ما، وكانت قراءة المسارات السياسية سهلة الى درجة معقولة، لم يكن الغموض واللارؤية سائدين بالشكل الذي هما عليه اليوم، كان العالم حينها ثنائي القطبية، العداءات واضحة والتحالفات بالكاد تتغير، كانت هنالك الولايات المتحدة في مواجهة الاتحاد السوفيتي، وكان الناتو مقابل حلف وارسو، كانت الخطوط الحمراء واضحة، والخضراء هي الأخرى واضحة، الكل حريص على عدم الانزلاق في حرب عالمية أخرى، والجميع متعهد بعدم تكرار تجارب فاشية جديدة. كان القانون الدولي، وحقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة مرجعيات حقّقت شيئا من المصداقية في أكثر من حالة، كما حدث مثلاً في أزمة الصواريخ الكوبية.
اليوم تغيّر الحال تمامًا، فلم تعد هنالك قيم عالمية مُتّفق عليها ومعمول بها من كافة الأطراف، بل وحتى القيم العالية كالديموقراطية، وحقوق الإنسان، وحماية المدنيين في الحروب، وقداسة المستشفيات ودور العبادة، كلها لم تعد فاعلة، بل تحولت الى ادوات ضغط ومشاريع هيمنة بلا قيمة سياسية، وأصبح معها تصنيف الدول الديموقراطية والدول الاستبدادية رهن قرارات سياسية خارجية لا علاقة لها بحق الشعوب في تقرير مصيرها ومسارها واختياراتها، فأصبحت معها كل تلك القيم أدوات لمعاقبة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
