مع إبقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيار الحسم العسكري مطروحاً لمعالجة عدة قضايا خلافية مع السلطات الإيرانية، كثفت الولايات المتحدة حشد أصولها العسكرية في المنطقة المحيطة بالجمهورية الإسلامية، وسط تقارير عن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس إبراهام لينكولن» و3 مدمرات مرافقة لها إلى منطقة عمليات القيادة الوسطى (سنتكوم) في خليج عمان أمس.
وأفادت «واشنطن بوست»، نقلاً عن مسؤول في البحرية الأميركية، بأن المجموعة القتالية ستنضم قريباً إلى 3 سفن قتال ساحلية كانت راسية في ميناء بالبحرين، إضافة إلى مدمرتين تابعتين للبحرية الأميركية كانتا تبحران في الخليج العربي.
وأضافت أن وصول فريق «لينكولن» سيؤدي إلى إضافة نحو 5700 عنصر عسكري إلى المنطقة، لافتة إلى أن الولايات المتحدة تمتلك عدة قواعد بالشرق الأوسط، من بينها قاعدة العديد الجوية في قطر، التي تستضيف آلاف الجنود الأميركيين، وتعد المقر الأمامي لقيادة «سنتكوم».
قائد «سنتكوم» وويتكوف وكوشنر في إسرائيل للتنسيق بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة
وفي موازاة ذلك، أفادت «سنتكوم» بأن مقاتلات «F-15E سترايك إيغل» الهجومية التابعة لسلاح الجو الأميركي أصبحت موجودة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الطائرات «تعزز الجاهزية القتالية وتدعم الأمن والاستقرار الإقليميين».
كما لاحظ محللون لبيانات تتبع الرحلات الجوية توجّه عشرات طائرات الشحن العسكرية الأميركية نحو المنطقة، في نشاط يشي بنشر المزيد من منظومات الدفاع الجوي، ويعد مشابها لإجراء رصد قبل انضمام واشنطن إلى حرب الـ 12 يوما، التي شنتها إسرائيل ضد إيران منتصف العالم الماضي، وقيامها بقصف مواقع نووية رئيسية.
وكشف مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، لـ «الجريدة»، أن المفاوضات غير الرسمية مع الولايات المتحدة، التي انفردت «الجريدة» بالكشف عنها في عددها الصادر أمس الأول، وصلت الى طريق مسدود، بسبب ما وصفه المصدر بأنه شروط أميركية «غير معقولة»، ولا يمكن لأي حكومة في العالم القبول بها.
ووفق المصدر، فإن واشنطن باتت متمسكة بشرط تعيين خليفة للمرشد علي خامنئي يكون مقبولا من قبل الولايات المتحدة، مثل الرئيس السابق الوسطي حسن روحاني، ويتم تفويض صلاحيات المرشد له للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة، على أساس أن تعدّل الجمهورية الإسلامية سياساتها بشكل واضح وحاسم لإنهاء عدائها لأميركا، بما في ذلك تقييد البرنامجين النووي والبالستي، والمساهمة في نزع سلاح الميليشيات الموالية لها في المنطقة، والتحول الى العمل السياسي، والحد من تعاونها من روسيا والصين لتحقيق توازن استراتيجي أفضل مع واشنطن.
وفي التفاصيل، تنصّ الشروط الأميركية على وقف إيران تخصيب اليورانيوم بالكامل، والسماح للمفتشين الدوليين بتفتيش منشآتها النووية، وتحييد كميات كبيرة من اليورانيوم المخصّب التي فُقدت في الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران خلال حرب يونيو، وكذلك وقف إنتاج صواريخ بالستية بعيدة ومتوسطة المدى.
وقال المصدر إن هناك طلبات اقتصادية أضيفت الى الشروط الأميركية التقليدية، بينها إلغاء بعض الاتفاقيات الاقتصادية مع روسيا والصين، ومنح الشركات الأميركية امتيازات كبيرة في الاقتصاد الإيراني.
ومن بين الشروط التفصيلية الأخرى، أن تسمح إيران بتعيين رئيس للوزراء في العراق من دون ضغوط لأن يكون مواليًا أو مقرّبا منها، وأن تقنع حزب الله بتسليم سلاحه في لبنان وإعلان حلّ جناحه العسكري، والاكتفاء بدور سياسي.
وأضاف أن من بين المطالب الجديدة كذلك الإفراج عن عناصر متعاونين مع الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
