سماهر سيف اليزل في مشهد يعكس وعياً متقدماً بأهمية الاستثمار في الثقافة كأداة تنموية شاملة، برزت فعالية «هوى المنامة» كنموذج وطني ناجح جمع بين الأصالة والتجديد، واستطاع أن يحوّل الذاكرة الشعبية والتراث البحريني إلى تجربة حيّة نابضة بالحياة، تجاوزت كونها حدثاً ثقافياً عابراً لتصبح منصة متكاملة ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية وسياحية، فيما تزايدت الدعوات إلى تعميمها على باقي المحافظات.
والتقت آراء مختصين ومسؤولين وإعلاميين واقتصاديين عند نقطة واحدة، مفادها أن نجاح «هوى المنامة» يستحق التعميم على مختلف محافظات البحرين، لما يحمله من أثر مباشر وغير مباشر في تعزيز الهوية الوطنية، وتنشيط الاقتصاد المحلي، ودعم السياحة الداخلية والخارجية.
وتم الإجماع على أن «هوى المنامة» نجحت في أن تعكس التنوع الثقافي والإرث التاريخي الغني للعاصمة وسوق المنامة، بوصفه شاهداً على مراحل تاريخية واقتصادية بارزة شكّلت ملامح الحياة التجارية والاجتماعية في البحرين عبر العقود.
واعتبروا أن النجاح لا يقف عند حدود العاصمة، بل يفتح الباب أمام رؤية وطنية أشمل لتعميم التجربة، وتحويل الثقافة والتراث إلى محرك تنموي يعزز الهوية الوطنية، ويدعم الاقتصاد، ويرسّخ مكانة البحرين كوجهة ثقافية وسياحية رائدة في المنطقة.
وأكدت مدير عام بلدية المنطقة الشمالية لمياء الفضالة، أن «هوى المنامة» شكّلت تجربة رائدة عكست روح مدينة المنامة، وأبرزت عمقها الثقافي والاجتماعي، من خلال خلق مساحة حيوية للتفاعل بين مختلف فئات المجتمع، وأسهمت في استقطاب الزوار والمهتمين بالشأن الثقافي والسياحي، مشيرة إلى أن الفعالية نجحت في تقديم صورة متكاملة للمنامة كمدينة تجمع بين التاريخ والحياة المعاصرة.
وأوضحت أن نجاح «هوى المنامة» لم يقتصر على الجانب الثقافي فحسب، بل امتد ليشمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية ملموسة، حيث ساهم في تنشيط الحركة التجارية ودعم أصحاب المشاريع الصغيرة والحرفيين والفنانين، مؤكدة أن مثل هذه الفعاليات تجسد أهمية الاستثمار في الثقافة المجتمعية كرافد أساسي للتنمية المستدامة، ومحفز لتعزيز التلاحم الاجتماعي وخلق فرص اقتصادية حقيقية، فضلاً عن دورها في تنشيط السياحة الداخلية.
وبيّنت مدير عام بلدية المنطقة الشمالية، أن ما حققته الفعالية من أثر إيجابي يعكس إمكانية تحويل الفعاليات الثقافية إلى منصات مستدامة تسهم في تحفيز الاقتصاد الوطني وتعزيز التماسك المجتمعي، لافتة إلى أن التجربة كشفت عن كفاءة الكوادر الوطنية وقدرتها على ابتكار نموذج بحريني متميز في تنظيم الفعاليات، يمكن البناء عليه وتطويره مستقبلاً.
من جانبه، أكد الإعلامي حافظ عبدالغفار، أن تعميم فعاليات مشابهة لـ«هوى المنامة» على مختلف محافظات المملكة سيكون له أثر بالغ في تعزيز الثقافة والتراث وإحياء الإرث التاريخي لدى الأجيال الجديدة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
