تلعب أعداد كبار السن دورًا محوريًا في إعادة تشكيل النمو الاقتصادي وأنظمة الرعاية الصحية والمالية العامة في أكبر اقتصادات العالم، حيث تمثل تحديًا متناميًا أمام الحكومات لتلبية احتياجات هذه الفئة العمرية وضمان استدامة اقتصاداتها، فكلما زاد عدد المسنين وانخفض عدد الشباب، تواجه الدولة ضغوطًا متزايدة بسبب نقص القوى العاملة وزيادة حجم الإنفاق على المتقاعدين.
اليابان في الصدارة تتصدر اليابان قائمة الاقتصادات الكبرى من حيث نسبة كبار السن، حيث تبلغ نسبة من هم فوق سن 65 عامًا 30% من السكان، أي أكثر من 37 مليون شخص، ويُعزى هذا التحول الديموغرافي إلى انخفاض معدلات الخصوبة وارتفاع متوسط العمر المتوقع، مما يخلق ضغوطًا متزايدة على القوى العاملة ونظام التقاعد.
أوروبا.. تسع دول من أصل العشر الأوائل تشترك عدة دول أوروبية في هذا الاتجاه، حيث تضم أوروبا تسعًا من الدول العشر الأولى التي تحتوي على أعلى نسبة من كبار السن، وتأتي ألمانيا وإيطاليا مباشرة بعد اليابان، حيث يشكل كبار السن نحو ربع سكانهما، ما يثير قلقًا بشأن استدامة اقتصادات هذه الدول على المدى الطويل نتيجة انخفاض أعداد السكان في سن العمل.
الصين والهند.. الأكبر من حيث العدد في المقابل، تحتل الصين المرتبة الأولى من حيث أعداد كبار السن، إذ يزيد عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر على 211 مليون نسمة، ما يعكس الحجم الكبير للسكان.
أما الهند، فبالرغم من أن كبار السن يشكلون نسبة صغيرة نسبيًا من السكان (7%)، إلا أن العدد المطلق كبير جدًا، إذ يوجد أكثر من 101 مليون شخص فوق سن 65 عامًا، نتيجة الحجم الهائل للسكان.
تفاوت معدلات شيخوخة السكان في الاقتصادات الكبرى يتباين معدل شيخوخة السكان بشكل كبير بين أكبر الاقتصادات العالمية، نتيجة الاختلافات في معدلات الخصوبة، متوسط العمر المتوقع، ومراحل التنمية الاقتصادية، ويعكس هذا التنوع تحديات مختلفة لكل اقتصاد، فبينما تواجه اليابان وأوروبا ضغوطًا على سوق العمل والضمان الاجتماعي، تكمن التحديات في الصين والهند في تلبية احتياجات عدد هائل من كبار السن في ظل أنظمة رعاية صحية ونظم تقاعدية تتكيف مع هذه الأعداد الكبيرة.
هذا المحتوى مقدم من العلم
