سوق «السوبر- برايم» العالمي يتوسع شرقاً.. ودبي تتصدر المشهد

يشهد قطاع التطوير السكني الفاخر، عالمياً، الذي يحمل علامات تجارية، مرحلة توسّع هي الأقوى في تاريخه الحديث، مدفوعاً بتنامي الثروات العالمية، وعودة الزخم إلى أسواق «السوبر- برايم»، وتحوّل الطلب من مجرّد «العقار» إلى نمط حياة متكامل.

وفي قلب هذا التحول، تبرز دبي ودولة الإمارات، بوصفهما المحرك الأسرع نمواً، والأكثر تأثيراً في إعادة توجيه مركز الثقل العالمي للقطاع.

وفقاً لمسح «نايت فرانك» العالمي للمساكن ذات العلامات التجارية لعام 2025، ارتفع عدد المشاريع السكنية الفاخرة ذات العلامات التجارية من 169 مشروعاً في عام 2011 إلى 611 مشروعاً قائماً حالياً، مع توقعات بوصول العدد إلى 1,019 مشروعاً بحلول عام 2030.

يواكب هذا التوسع نمو موازٍ في عدد الوحدات السكنية، من 27 ألف وحدة تقريباً في 2011 إلى أكثر من 162 ألف وحدة متوقعة بحلول 2030.

هذا النمو لم يعد موزعاً بالتساوي جغرافياً. فبينما لا تزال أمريكا الشمالية أكبر سوق منفرد، إلا أن الشرق الأوسط بقيادة دبي ودولة الإمارات يسجل أسرع وتيرة توسع عالمياً.

وتشير البيانات، إلى أن حصة الشرق الأوسط من مشاريع التطوير المستقبلية (Pipeline) بلغت 26.7%، مقارنة ب15.9% فقط من المشاريع القائمة حالياً، ما يعكس تسارعاً حاداً في وتيرة التطوير. ويعود الجزء الأكبر من هذا النمو إلى دولة الإمارات، مع تفوق واضح لدبي من حيث الحجم، والسيولة، وعمق الطلب.

في المقابل، تراجعت حصة أمريكا الشمالية من المشاريع المستقبلية إلى 26.2%، نزولاً من 32.7% من المشاريع القائمة، في إشارة واضحة إلى أن مركز النمو العالمي يتحرك شرقاً، وباتت دبي إحدى نقاط الجذب الرئيسية لهذا التحول.

السوق الأكبر في ال «سوبر- برايم»

وتُظهر مؤشرات «نايت فرانك»، أن دبي لم تعد مجرد سوق صاعدة، بل أصبحت أعمق سوق عالمي لصفقات العقارات السكنية التي تتجاوز 10 ملايين دولار.

ففي الإثني عشر شهراً حتى نهاية يونيو/ حزيران 2025، بلغ عدد صفقات السكن «السوبر-برايم» عالمياً (المنازل المصممة لتوفير مستوى استثنائي من الرفاهية لأصحابها من ذوي الثروات الكبيرة) نحو 2,152 صفقة (+13.3% سنوياً).

وسجّلت دبي خلال 2025 رقماً قياسياً جديداً في مبيعات المنازل الفاخرة التي تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار، مع استمرار الطلب القوي من أصحاب الثروات العالية من مختلف أنحاء العالم.

حيث احتلت دبي، المركز الأول عالمياً من حيث عدد الصفقات، ب 500 صفقة، بزيادة 15% عن 2024، فيما ارتفعت القيمة الإجمالية للمبيعات بنسبة 28% لتصل إلى 9.05 مليار دولار.

وشهدت شريحة العقارات فائقة الفخامة التي تزيد قيمتها على 25 مليون دولار نمواً لافتاً، مع تسجيل 68 صفقة بزيادة 48% على أساس سنوي، ما يعكس تصاعد شهية المستثمرين والمشترين الأكثر ثراء.

وسجلت دبي نمواً تراكمياً في أسعار المساكن الفاخرة بنسبة 107% خلال خمس سنوات، لتأتي في المرتبة الثانية عالمياً، بعد طوكيو (120%).

ويعكس هذا الأداء مزيجاً نادراً من تدفق الثروات، والاستقرار التشريعي والتنظيمي، والبنية التحتية العالمية، والتنوع غير مسبوق في المنتجات السكنية الفاخرة، وزيادة تدفق أصحاب الثروات العالمية.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لا تزال تستحوذ على الحصة الأكبر من الثروة، إلا أن دبي باتت الوجهة الأكثر استقطاباً لهذه الثروات المتحركة عالمياً، خصوصاً في فئة «السوبر-برايم»، حيث تجمع بين الإقامة، والاستثمار، ونمط الحياة.

العلامات الفندقية

لا تزال العلامات الفندقية تهيمن على قطاع العلامات التجارية عالمياً، إذ تشكل 83% من المشاريع القائمة، ونحو 80% من المشاريع المستقبلية.

إلا أن التحول الأهم يتمثل في: تراجع المشاريع المرتبطة مباشرة بالفنادق من 82% حالياً إلى 70% في المشاريع المستقبلية، في ظل ارتفاع المشاريع السكنية المستقلة من 18% إلى 30%.

وتقود دبي والشرق الأوسط هذا التحول، مدفوعة بانخفاض التكاليف التشغيلية، وارتفاع وعي المشترين بالقيمة طويلة الأجل، وازدياد الطلب على الخصوصية والخدمات المصممة خصيصاً للمقيمين.

وحلت دبي ثانياً في حصتها من حيث عدد المساكن الفاخرة القائمة التي تحمل علامات تجارية، ب9%، بعد الولايات المتحدة ب32%، وتايلند ثالثة، 6%، المكسيك 5%، المملكة المتحدة 3%، الهند 3%، تركيا، 2.5%، الصين وفيتنام وكندا، 2% لكل منها.

وفي المساكن الفاخرة المتوقع إطلاقها، جاءت دبي أيضاً ثانية، بحصة 19%، بعد الولايات المتحدة ب25%، المكسيك، 7%، السعودية، 4%، مصر 3%، البرازيل، 3%، إسبانيا، تركيا، تايلند، والهند ب2% لكل منها.

وفي هذا السياق، أكد خبراء ومتخصصون في القطاع العقاري، أن الكلفة الإضافية التي تكرسها المشاريع التي تحمل علامات تجارية عالمية، يتحمل جزء منها المطور، كجزء مهم من التراخيص الأولية والشروع في تنفيذ مراحل المشروع، فيما المستخدم النهائي، أو المستثمر، يتحمل ارتفاع التكاليف بناء على حجم العرض والطلب، بخاصة لمشاريع الشريحة المتوسطة أو الدنيا.

قيمة طويلة الأمد

قالت دونا إليوت، رئيسة قسم المبيعات لدى«أوكتا» العقارية: المشاريع المرتبطة بعلامات تجارية عالمية تخلق قيمة تتجاوز بكثير مجرد التعرف إلى الاسم. وعندما يتم تسويق هذه الشراكات بشكل مدروس، فإنها تنقل رسالة واضحة حول الجودة والاتساق والقيمة طويلة الأمد. هذه الوضوح يعزز الطلب ويضع المطورين في موقع القادرين على التسليم وفق معايير دولية.

كما ترفع التعاونات ذات العلامات التجارية سقف التوقعات في القطاع ككل، إذ تقدم معايير أعلى في مجالات مثل التصميم، ومستويات الخدمة، والاستدامة، وتكامل أسلوب الحياة. وعلى نطاق أوسع، يجذب التسويق القوي لهذه المشاريع اهتماماً واستثماراً.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 16 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 5 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 7 ساعات
الإمارات نيوز منذ 30 دقيقة
موقع 24 الإخباري منذ 12 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات