يعتبر الصداع بكل أنواعه من المشكلات التي تزعج عدداً كبير من الأشخاص حول العالم، ويمكن أن يظهر كعرض لبعض الأمراض، أو نتيجة التغيرات الهرمونية، أو كردة فعل للإجهاد والتوتر والضغوط النفسية، ويزداد سوءاً عندما يرافقه آلام شديدة ونوبات متكررة في مختلف مناطق الرأس، ما يعوق جودة الحياة والقيام بالأنشطة اليومية. في السطور التالية يسلّط الخبراء والاختصاصيون الضوء على أنواع الصداع وطرق الوقاية والعلاج.
يقول د. حازم جرمانوس، مختص الطب الباطني، إن الصداع من المشكلات الشائعة التي تصيب الأشخاص من الجنسين ومن مختلف الأعمار على حد سواء، إلا أنه يظهر بشكل أكبر لدى من يعانون التوتر العالي أو العضلي المزمن، أو اضطرابات في النوم، أو نتيجة ساعات العمل أو الدراسة الطويلة، ويُلاحظ الصداع بشكل متكرر لدى الطلاب، وموظفي المكاتب، وتتمثل أبرز أسبابه في تقلبات ضغط الدم، ونقص الفيتامينات مثل (B12)، والمعادن كالحديد، كما تشمل العوامل الأخرى اضطرابات في النظر أو مشكلات في الجيوب الأنفية.
ويضيف: «تختلف الأعراض من شخص لآخر، ولكن يوصف الصداع عادة بأنه شعور بالانزعاج الباهت أو الضغط أو الشد في الجبهة أو الصدغين أو مؤخرة الرأس، وربما يعاني البعض من حساسية تجاه الضوء أو الصوت، أو صعوبة في التركيز، أو شعور عام بالثقل في الرأس، وعلى الرغم من أن العلامات تكون خفيفة إلى متوسطة، فإنها قد تؤثر في الروتين اليومي للمصاب».
ويلفت د. جرمانوس إلى أن تجاهل نوبات الصداع المتكررة، يمكن أن يؤثر تدريجياً في جودة الحياة، إذ يتسبب الانزعاج المستمر في اضطرابات في النوم، وانخفاض في الإنتاجية، وارتفاع مستويات التوتر، وفي بعض الحالات، يمكن أن تصبح نوبات الصداع أكثر تكراراً أو تتحول إلى حالة مزمنة يصعب التعامل معها بمرور الوقت.
ويتابع: «توصف معظم حالات الصداع الشائعة بأنها خفيفة إلى متوسطة الحدة، ولذلك فإنها تستجيب لتدابير بسيطة مثل الراحة، وشرب كميات كافية من الماء، والتمدد الخفيف، وأخذ فواصل منتظمة بعيداً عن الشاشات الإلكترونية، ويمكن أن تساعد بعض مسكنات الألم المتوفرة على الحد من تفاقم الأعراض، إلا أن الحالات الشديدة أو المتكررة، تحتاج إلى مراجعة الطبيب المختص، لضمان التشخيص السليم والحصول على العلاج المناسب، وتجدر الإشارة إلى أن الصداع من المشكلات الصحية التي يمكن التعامل معها بفاعلية من خلال الوعي بالأسباب واتباع أسلوب حياة متوازن، لذا فإن الاهتمام المبكر والتشخيص الصحيح يساهمان في الوقاية وتحسين جودة الحياة».
عوامل وراثية تذكر د. ستيفنا شا، مختصة طب الأعصاب، أن الصداع النصفي يحدث نتيجة العوامل الوراثية، وخاصة عندما يكون أحد أفراد الأسرة مصاباً بها، ويُصنف اضطراباً وراثياً في معالجة المعلومات الحسية، أو بسبب خلل في توازن العديد من العوامل الكيميائية في الدماغ، وتزيد تغيرات الطقس خلال المواسم تزيد من تفاقم الحالات.
وتتابع: «تشمل العوامل المحفزة للصداع النصفي، أشعة الشمس، والجفاف، والجوع، والأرق، والسفر، والتوتر، والحيض، وشرب الكحول، والتمارين الرياضية، وارتفاع درجة الحرارة، والروائح القوية، وتناول الأطعمة مثل، الموز، والجبن، والقهوة، والمشروبات الغازية، واللحوم الباردة المحفوظة، وكبد الدجاج، والوجبات السريعة، والمكسرات، وأدوية التهاب المعدة وضغط الدم، إضافة إلى وسائل منع الحمل كالحبوب الفموية».
وتشير د. ستيفنا شا إلى أن آلام الصداع النصفي تتراوح بين المتوسط والشديد، مصحوباً بالغثيان والقيء والحساسية للضوء والصوت والروائح، ويزداد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
