كتب أ. د. ليث كمال نصراوين .... رفع الحصانة عن نائب حزبي #الأردن

أفادت تقارير صحفية قبل أيام بقيام المجلس القضائي بمخاطبة رئيس الوزراء للسير بإجراءات رفع الحصانة النيابية عن أحد أعضاء مجلس النواب الحاليين، حيث سيقوم رئيس الوزراء بإرسال طلب الإذن باتخاذ الإجراءات الجزائية إلى رئيس مجلس النواب، مشفوعا بمذكرة خطية تشتمل على نوع الجرم ومكانه وزمانه والأدلة الداعمة للطلب، وذلك عملا بأحكام المادة (145) من النظام الداخلي لمجلس النواب.

وإذا كان هذا الإجراء اعتياديا سبق للعديد من المجالس النيابية السابقة أن تعاملت معه، وتباينت مواقفها الدستورية بين الإذن برفع الحصانة عن النائب من عدمه، فإن ما يميز هذه الواقعة أنها تعد الأولى من نوعها التي توجه إلى نائب حزبي ترشح للانتخابات النيابية الماضية عن حزب سياسي وحصل على مقعد في القائمة الوطنية العامة، الأمر الذي يستدعي الوقوف على خصوصية هذه الحالة وما إذا كانت ستأخذ منحى مغايرا بحكم الطبيعة الحزبية للنائب المعني.

وقد جرى تبرير طلب رفع الحصانة بأنه يتعلق بشكوى جزائية تقدم بها أحد المستثمرين ضد النائب الحزبي على خلفية اتهامات بارتكابه أفعالا تتصل بالقدح والذم والتحقير، وهي واقعة تعيد إلى الأذهان النقاشات التي رافقت عملية تشكيل القوائم الحزبية، والمعايير المتعلقة باختيار ممثلي الأحزاب السياسية في الانتخابات النيابية، وصولا إلى البرلمان.

وإذا كان الحزب المعني قد استبق الأحزاب السياسية الأردنية بقرار غير مسبوق بفصل أحد نوابه أعضاء المجلس الحالي بحجة مخالفته تعليمات الحزب ووجود دعاوى جزائية مقامة عليه، وما تزال القضية قيد النظر أمام القضاء الأردني، فإن النائب الثاني الممثل للحزب وعلى ما يبدو سيواجه إجراءات قضائية في دعوى جزائية لا يرتبط موضوعها بعمله الحزبي أو نشاطه السياسي.

إن رفع الحصانة عن نائب حزبي يمتاز عن غيره من النواب المستقلين بكونه لا يقرأ في إطار المسؤولية الفردية وحدها، بل يمتد أثره إلى الكيان السياسي الذي ينتمي إليه النائب المعني. فالأصل أن النائب الحزبي لا يتحرك في الفضاء العام بوصفه شخصا مستقلا، وإنما باعتباره جزءا من مشروع سياسي وبرنامجي جرى الإعلان عنه بشكل رسمي، وصوت له المواطنون في الانتخابات التشريعية، الأمر الذي يجعل أي مساءلة جزائية له ذات انعكاس مباشر على صورة الحزب أمام الرأي العام، خاصة وأن ذلك يأتي قبل انتصاف العمر الدستوري لمجلس النواب الحالي.

كما أن رفع الحصانة عن نائب حزبي يثير إشكالية إضافية تتعلق بفكرة التمثيل البرامجي داخل البرلمان؛.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
خبرني منذ ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 12 ساعة
قناة المملكة منذ ساعتين
خبرني منذ 16 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 6 ساعات
قناة المملكة منذ 7 ساعات
قناة رؤيا منذ 9 ساعات
خبرني منذ 11 ساعة