صلاح الغزالي حرب يكتب: من حقنا أن نعلم.. ما مصير المريض المصري؟

أقولها مرة أخرى، وبالنيابة عن المريض المصرى، الذى أتحمل أنا وزملائى الأطباء مهمة علاجه، إن هذا المريض عندما يشعر بالمرض يكون كمَن دخل نفقا لا يعرف كيف ولا متى يخرج منه سالما، والأسباب متعددة، ولكن يبدو جليا أن المسؤول عن الصحة قد لا يكون على دراية كاملة بما يحدث على أرض الواقع عند الغالبية الكبرى من المواطنين.. فقد فوجئت مؤخرا بخبر لقاء السيد رئيس الوزراء والسيد وزير الصحة مع مسؤولين من شركة (إينى) ومجموعة مستشفيات (سان دوناتو) الإيطالية لبحث أوجه التعاون المشترك فى مجال التنمية المجتمعية بقطاع الرعاية الصحية، وقال السيد وزير الصحة إن هناك توافقا بين الوزارة ومؤسسة (إينى) على إدارة وتشغيل مستشفى هليوبوليس الجديد ومستشفى العاصمة الجديدة ٢، كما قال السيد رئيس الوزراء إن هناك تعاونا مع مجموعة المستشفيات الرائدة الإيطالية باعتبارها نموذجا يحتذى به فى المسؤولية المجتمعية للشركات العالمية الكبرى فى مجال دعم البنية التحتية للرعاية الصحية عبر إقامة منشآت طبية متطورة تضم تخصصات دقيقة.. ومن ناحية أخرى قال السيد وزير الصحة إن مشروع العاصمة الجديدة ٢ يُعد نموذجا للخدمة الطبية المتطورة، ويتميز بموقعه الاستراتيجى وتجهيزاته، التى تشمل وحدات قسطرة القلب وجراحات القلب المفتوح مع مدرسة للتمريض وخدمات تخصصية دقيقة تشمل علاج الأورام والحروق ووحدة السكتة الدماغية، وهو يخدم كثافة سكانية عالية فى منطقة النزهة والمناطق التى تحيط بها.. وأشار إلى أن الطاقة السريرية لمستشفى العاصمة الجديدة ٢ تبلغ ٣٧٧ سريرا وفى هليوبوليس الجديد ٤٤٣ سريرا.. وتثور هنا أسئلة مهمة تتنظر إجابات واضحة.. هل هى بداية بيع أو خصخصة قطاع الصحة، وذلك بعد رفع أسعار التذاكر والكشف فى المستشفيات الحكومية؟، وما مصير العاملين فيها؟، وهل تفتقد مصر أم الدنيا الكوادر أم الموارد أم الضمير؟!.

المعروف أن خصخصة الصحة فى مصر تتجه نحو الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص عبر قانون جديد يسمح بإدارة وتشغيل المستشفيات الحكومية بواسطة مستثمرين (محليين وأجانب) بعقود تصل إلى ١٥ عاما بهدف تطوير الخدمة وتحسينها مع تأكيد الحكومة على استمرار مجانية العلاج لغير القادرين وتطبيق التأمين الطبى الشامل، فى حين أننا نرى أن هذا القانون يفتح الباب لخصخصة القطاع الصحى بالكامل، مما يهدد مبدأ مجانية الرعاية الصحية الأساسية، خاصة مع وجود الملايين تحت خط الفقر، كما أنه يتنافى تماما مع ما جاء فى الدستور المصرى.. وأستطيع القول إن الغالبية العظمى من المصريين يعانون من ارتفاع قياسى فى كلفة الرعاية الصحية بفعل موجة التضخم العاتية وارتفاع تكاليف المستلزمات الطبية المستوردة، كما أن هذه الفكرة تهدد الاستقرار الوظيفى للآلاف من العاملين فى قطاع الصحة (وهو ما حدث فعلا فى مستشفى هرمل للسرطان).. والمعروف أن وزارة الصحة أصدرت قرارات متعاقبة بمضاعفة أسعار الخدمات فى المستشفيات العامة بما فى ذلك أسعار بطاقات الدخول والزيارة والكشف فى العيادة الخارجية والاكتفاء بصرف صنف واحد للمرضى من روشتة الأدوية التى يجرى وصفها فى المستشفيات.. كما صدرت لائحة جديدة للمستشفيات الحكومية تتضمن إعادة تسعير جميع الخدمات التى تقدمها المنشآت الصحية التابعة لوزارة الصحة والتعليم العالى باستثناء التطعيمات الإجبارية للأطفال وخدمات الطوارئ، وقللت نسبة أَسِرّة العلاج.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
مصراوي منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 11 ساعة
صحيفة الوطن المصرية منذ 13 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 22 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 18 ساعة
صحيفة الوطن المصرية منذ 12 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 15 ساعة