وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب «فيتو» واضحاً وصريحاً على ترشيح رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي لرئاسة الوزراء، في خطوة أربكت «الإطار التنسيقي» الشيعي، الذي يمثّل الكتلة الأكبر في البرلمان، وقد تُدخل العراق في أزمة سياسية جديدة.
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال»: «سمعت أن البلد العظيم العراق قد يتخذ قراراً سيئاً جداً بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيساً للوزراء. في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي بالسلطة، انحدرت البلاد إلى الفقر والفوضى العارمة، لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى».
وأضاف: «بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، في حال تم انتخابه، لن تقوم الولايات المتحدة بمساعدة العراق بعد الآن، وإذا لم نكن هناك للمساعدة، فإن العراق لديه فرصة صِفر في النجاح أو الازدهار أو الحريّة. اجعلوا العراق عظيماً مرة أخرى».
ورد المالكي، رئيس الوزراء الوحيد الذي شغل المنصب مرّتين منذ سقوط نظام صدام، في منشور على منصة إكس: «نرفض رفضاً قاطعاً التدخل الأميركي السافر في الشؤون الداخلية للعراق، ونعتبره انتهاكاً لسيادته ومخالفاً للنظام الديموقراطي، وتعدّياً على قرار الإطار التنسيقي».
واعتبر المالكي أن «لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد في التعاطي، وليس اللجوء إلى لغة الإملاءات والتهديد»، مؤكداً أنه «سيستمر في العمل حتى يبلغ النهاية».
ووسط هذه التوترات، وجد «الإطار التنسيقي» نفسه في ورطة، فالتراجع عن ترشيح المالكي سيترك شروخاً كبيرة في جسم الائتلاف، ويُظهر أنه انصاع سريعاً لأوامر ترامب، في حين يعني الإبقاء عليه تحدّياً لواشنطن التي تتحكم بأموال العراق وعائدات نفطه التي تودَع لدى «الاحتياطي الفدرالي» الأميركي.
ورغم أن المالكي نال دعم زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني، مسعود البارزاني، ودعم أحزاب سنّية، بينها تحالفا «الحسم الوطني» بزعامة وزير الدفاع ثابت العباسي، و«العزم» بزعامة مثنى السامرائي، فإن الفيتو الذي وضعته واشنطن عليه قد يخلط الأوراق.
وفي تفاصيل الخبر:
دخل العراق في أزمة سياسية بعد أن رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أحدث تدخُّل له بسياسة بلد آخر، ترشيح الأغلبية الشيعية رئيس الوزراء العراق السابق نوري المالكي لرئاسة الوزراء.
وكان «الإطار التنسيقي»، الذي يمثّل الكتلة الأكبر في البرلمان، ويضم معظم القوى الشيعية العراقية رشّح يوم الأحد الماضي المالكي، الذي ترأس الحكومة لولايتين بين العامين 2006 و2014، لتولي ولاية ثالثة.
وقبل يومين من تصريح ترامب، انتقد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ضمناً، ترشيح المالكي دون أن يسمّيه، وذلك خلال اتصال مع رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني، شدد فيه على أن «أي حكومة في العراق تسيطر عليها إيران لا يمكن أن تنجح في وضع مصالح العراق في المقام الأول، أو أن تُبقي العراق بعيداً عن الصراعات الإقليمية، أو أن تعزز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق».
وأفادت تقارير إعلامية بأنه قبل الموقف الأميركي المعلن، أبلغت شخصية سياسية شيعية «الإطار التنسيقي» رسالة رفض أميركية لترشيح المالكي الذي يعدّ مقرّباً من إيران، وقد سعى خلال فترة حكمه الى إرساء توازن دقيق بين واشنطن وطهران، غير أن علاقته مع الأميركيين تدهورت في ولايته الثانية.
وكان تأجيل انتخاب رئيس للجمهورية في جلسة برلمانية كانت مقررة أمس، مؤشراً الى وجود أزمة، فيما انتقد حزب تقدم، بزعامة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، الذي يُعدّ أكبر حزب سنّي ترشيح المالكي.
وقال معلّقون مقربون من طهران إن موقف ترامب المتأخر بشأن ترشيح المالكي جاء بعد الإعلان أن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي بارك ترشيحه.
ومساء أمس، كتب ترامب على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
