السيـــــــد زهـــــــره يكتب... «أخبار الخليج».. مدرسة الوطنية والعروبة #البحرين

الدفاع عن البحرين ومصالحها أولوية مطلقة

نؤمن بجدوى الكلمة وحق القارئ في المعرفة

تعزيز الهوية الوطنية البحرينية والعربية رسالة سامية

القارئ أكبر مصادر قوة « أخبار الخليج »

حين ظهرت « أخبار الخليج » في 1 فبراير عام 1976 كان هذا حدثا صحفيا وسياسيا بارزا في تاريخ البحرين . كان ظهور « أخبار الخليج » تعبيرا عن حلم طال انتظاره .. الحلم بأن تكون للبحرين صحيفة يومية منتظمة . حلم تعلق به رواد الصحافة والثقافة والفكر في البحرين منذ عشرينيات القرن الماضي، وخاضوا من أجله تجارب كثيرة، ناجحة أحيانا، ومتعثرة أحيانا أخرى، إلى أن تحقق الحلم على يد مؤسسي الجريدة .

ولم يكن هذا مجرد « حلم مهني » ، وإنما كان تطلعا إلى عهد جديد من التنوير وأداة من أدوات النهضة والتطور والإصلاح .

ولم تخيب « أخبار الخليج » ظن الذين حلموا بها، أو علقوا الآمال عليها .

عبر خمسين عاما، رافقت « أخبار الخليج » مسيرة المجتمع والدولة في البحرين، وهي مسيرة حفلت بإنجازات كثيرة، وشهدت صعابا وعواصف كثيرة . عبر نصف قرن متصل، رافقت « أخبار الخليج » إنجازات البحرين، وعبرت عن مشاكل وطموحات وأحلام المواطنين بقدر ما أتاحت لها الظروف والإمكانيات . وحملت « أخبار الخليج » دوما رسالة التنوير، وملأت البحرين معرفة وثقافة، وعبرت دوما عن التزام وطني قومي بالقضايا العربية والقومية .

مدرسة « أخبار الخليج »

في العدد الأول من أخبار الخليج الذي صدر في 1 فبراير عام 1976 كتب الأستاذ محمود المردي رئيس التحرير افتتاحية الجريدة وحدد فيها رسالتها وثوابتها الأساسية، وحددها في ثلاثة جوانب كبرى :

1- أن تكون الجريدة مرآة المجتمع بمحاسنه ومثالبه وتعبر عنه .

2- أن تتحلى الجريدة فيما تنشر بالموضوعية والدقة من دون لي عنق الحقيقة، وأن تترك القارئ يكون رأيه ويحدد موقفه « فلسنا أيديولوجيين ولا فلاسفة أفكار ولا نظريات » ، ولن نبحث عن الإثارة؛ أي أن تتحلى الجريدة بأقصى درجة من المهنية .

3- أننا جزء من الوطن العربي الكبير، نتفاعل بآلامه وآماله ونتطلع خصوصا إلى اليوم الذي يستخلص فيه وطننا العربي « أرضه من براثن القوى الغاشمة التي اقتطعتها في الجولان وسيناء والضفة الغربية وفلسطين » .

هذه الجوانب الثلاثة مثلت إذن منذ العدد الأول ملامح السياسة العامة لـ«أخبار الخليج » وجوهر رسالتها .

ونستطيع القول إن « أخبار الخليج » عبر مسيرة خمسين عاما من عمرها صاغت ملامح « مدرسة صحفية وسياسية » متميزة .. أو إذا شئنا الدقة مدرسة متميزة في العمل الصحفي وفي الكتابة السياسية، وفي التعامل مع قضايا الفكر والتطورات في البحرين والوطن العربي وفي العالم .

.. مدرسة تمثل هوية واضحة للجريدة، وخطا ثابتا لم يتغير طوال خمسين عاما بتغير القائمين على أمر الجريدة، أو تغير صحفييها وكتابها .

.. ولكن ماذا تعني مدرسة؟

.. تعني ثوابت في النظر إلى القضايا والتطورات الوطنية في البحرين والواقع العربي والدولي والتعامل معه .. وتعني رسالة تؤمن بها الجريدة وتسعى للقيام بها .. وتعني مواقف من قضايا الفكر والتطورات المثارة تحكمها الثوابت والرسالة .

***

ثوابت « أخبار الخليج »

من واقع ليس فقط ما تنشره « أخبار الخليج » اليوم أو في السنوات الماضية، وإنما بمتابعة مسيرة الجريدة منذ نشأتها، نستطيع أن نقول إن لديها ثوابت محددة في نظرتها ومواقفها العربية لا تحيد عنها .

أول هذه الثوابت أن الدفاع عن البحرين وقضياها ومصالحها أولوية مطلقة كبرى لا تتقدمها أي أولوية أخرى .

وفي إطار هذه الأولوية حرصت اخبار الخليج طوال تاريخها على إبراز المنجزات الوطنية، والتنبيه في الوقت نفسه إلى أي أوجه قصور أو سلبيات في العمل الوطني العام والدعوة للإصلاح العام .

وفي إطار هذه الأولوية لـ«أخبار الخليج » موقف صارم بالدفاع عن الوحدة الوطني والتلاحم المجتمعي ورفض الطائفية باي شكل أو صورة، والتصدي لأي ممارسات طائفية من أي جهة أيا كانت .

وثاني هذه الثوابت أن « أخبار الخليج » تؤمن بالرابطة القومية العربية .. تؤمن بأن الدول العربية مهما فرقتها تطورات السياسة .. ومهما دبت بينها من خلافات، إلا أنها قبل هذه التطورات والخلافات وبعدها تشكل أمة عربية .. أمة صنعتها الروابط التاريخية والثقافية والحضارية المشتركة بين الشعوب العربية، وأيضا المصير الواحد .

وتؤمن « أخبار الخليج » أن الدول العربية تمتلك من الإمكانيات والقدرات البشرية والمادية ما يؤهلها لأن تصبح قوة عظمى في عالم اليوم وعالم المستقبل .. قوة عظمى تحمي مصالح العرب، وتقف ندا لأي قوة عظمى أخرى في العالم، وأن التكامل العربي في مرحلة، والوحدة العربية في مرحلة أخرى، ضرورة حتمية إذا شاء العرب أن يستخدموا إمكانياتهم وقدراتهم الاستخدام الأمثل، وأن يصلوا إلى ما يتطلعون إليه من قوة في العالم .

وتؤمن « أخبار الخليج » أنه من العبث التطلع إلى أي وضع عربي أفضل على نحو ما سبق بدون وجود دول عربية قطرية قوية ومتماسكة ابتداء، بكل المعاني المتصورة للقوة والتماسك . وتؤمن « أخبار الخليج » أن كل هذا مستحيل .. أي مستحيل أن يحدث نهوض عربي عام ننشده، أو دولة قطرية قوية نريدها، بدون الإصلاح الشامل .. الإصلاح الداخلي على صعيد كل بلد عربي أولا، والإصلاح العربي العام .

« أخبار الخليج » إذن هي من حيث ثوابتها جريدة وطنية .. عربية .. قومية .

وإن كانت هذه هي ثوابت « أخبار الخليج » في التعامل مع القضايا الوطنية في البحرين ومع الواقع العربي عموما، فإن لها ثوابت أيضا فيما يتعلق بالتعامل المهني مع ما تطرحه من قضايا، وما تناقشه من مواقف، والتعامل المهني مع القارئ .

ولعل أهم الثوابت المهنية ثلاثة :

أولا : الإيمان بجدوى الكلمة .. الإيمان بأن الموقف والرأي الذي تعبر عنه الجريدة، مهما بدا مخالفا للسائد، فإنه لا يذهب هباء من دون أثر .

ونظن أن « أخبار الخليج » استطاعت عبر مسيرتها أن تشكل رأيا عاما، وأن تحشد تأييد وتعاطف قطاعات كبيرة للمواقف والآراء التي تطرحها فيما يتعلق بعدد كبير من القضايا الكبرى في إطار ثوابتها العامة .

ثانيا : الإيمان بأن المعرفة ابتداء هي أول حقوق القارئ على الجريدة المعرفة؛ بمعنى أنه بغض النظر عن الموقف أو الرأي، من حق القارئ أولا أن يحصل على المعلومة بشكل محايد ومن دون تدخل .

لهذا يلاحظ القارئ أنه سواء فيما يتعلق بالقضايا الفكرية، أو بالقضايا السياسية التي تُثار عربيا أو دوليا، تحرص الجريدة على إحاطة القارئ علما بأبعاد هذه القضايا، وبأكبر قدر ممكن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة أخبار الخليج البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة أخبار الخليج البحرينية

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 13 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 9 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 13 ساعة
صحيفة البلاد البحرينية منذ ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 13 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ 7 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 21 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ 14 ساعة