تواصل مملكة البحرين تحقيق إنجازات اقتصادية لافتة رغم التحديات الإقليمية والعالمية، إلا أن الحفاظ على زخم هذه الإنجازات يتطلب رؤية اقتصادية شاملة تتجاوز الحلول الآنية، وتُبنى على إصلاحات هيكلية متكاملة تعزز جودة الحياة، وترسّخ الثقة الاستثمارية، وتدعم استدامة النمو على المدى الطويل .
وتُعد البنية التحتية أحد أهم محركات هذا المسار، لا سيما في ظل النمو السكاني وتوسع النشاط الاقتصادي . فالاستثمار في توسعة الشوارع، وتخفيف الازدحام المروري، وإنشاء الجسور العلوية، لا ينعكس فقط على تحسين حركة التنقل، بل يسهم في رفع كفاءة الاقتصاد، وتقليل الهدر الزمني، وزيادة إنتاجية الأفراد والقطاعات المختلفة . كما أن بنية تحتية حديثة تشكّل عنصراً أساسياً في تقييم المستثمرين لجاذبية أي اقتصاد .
وفي موازاة ذلك، تبرز أهمية استقطاب المستثمرين العالميين عبر حزمة متكاملة من التسهيلات المدروسة، التي تجمع بين سرعة الإجراءات ووضوح الأطر التنظيمية . فالمستثمر الأجنبي يبحث عن بيئة مستقرة، وقوانين واضحة، ونظام مؤسسي قادر على حماية رأس المال وضمان الحقوق، وهو ما يستدعي مراجعة مستمرة للتشريعات الاقتصادية وسن قوانين حديثة تواكب تطورات الأسواق العالمية وتعزز تنافسية البحرين كمركز استثماري إقليمي .
ويكتسب تعزيز الثقة الاستثمارية بُعداً إضافياً من خلال تشديد الرقابة وتغليظ العقوبات المالية على المخالفات، لا سيما في القضايا المرتبطة بالنصب والاحتيال والشيكات المتداولة . فوجود قوانين صارمة ورادعة يبعث برسالة واضحة بأن الاقتصاد البحريني قائم على الانضباط والشفافية، وأن حماية المستثمرين ليست شعاراً بل ممارسة فعلية تُطبّق بحزم وعدالة .
كما أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أخبار الخليج البحرينية
