لكن للإعلام نَفَسٌ قصير.
د. مظهر محمد صالح
انا من آمن منذ زمن بعيد أن الرقم إذا قيل بصدق لا يحتاج إلى حراسة.
وأن الحقيقة، إن كُتبت بوضوح، ستشق طريقها وحدها دون ان تتعب الارقام من الشرح.
لكنني تعلّمت متأخرًا أن الرقم حين يغادر دفاتر التحليل،
ويعبر بوابة العناوين،
يفقد كثيرًا من ملامحه،
كغريبٍ نُزعت عنه هويته عند أول سؤال.
كلمةٌ تُحذف،
أداة نفي تُضاف،
فيصير المعنى نقيض ذاته،
ويُدان العقل بما لم يقل،
في عالمٍ يتصيّد الصغائر،
ويعيش على الارتباك.
في الحساب.
فالفرق بين مليار وتريليون
ليس صفرًا زائدًا،
بل تاريخٌ كامل من القرار والخطأ.
ومع ذلك، يُخلط بينهما ببرودةٍ موجعة،
حتى لتبدو الأرقام وكأنها دخلت لعبةً بلا توازن،
لا ينقذها عقل جون ناش،
ولا تفترض فيها الأسواق عقلانية.
الأشدّ وجعًا
أن تضيع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
