فلسفة الأثر قبل الكم

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات البحث العلمي والابتكار، لم يعد معيار الكم في الإنتاج البحثي كافيًا للحكم على القيمة الحقيقية للعالم أو الباحث. فقد أفرز الاعتماد المفرط على عدد الأبحاث المنشورة ظاهرة تضخم إنتاجي لا يقابله بالضرورة تأثير علمي أو مجتمعي ملموس، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في فلسفة الترقية العلمية، والانتقال من منطق الكم إلى منطق الأثر.

إن فلسفة الأثر قبل الكم تقوم على اعتبار البحث العلمي أداة للتغيير وحل المشكلات، وليس مجرد وسيلة للترقية الوظيفية. فالبحث المؤثر هو ذاك الذي يُحدث إضافة معرفية حقيقية، أو يسهم في تطوير السياسات العامة، أو يعالج تحديات اقتصادية وصناعية، أو يقدم حلولًا قابلة للتطبيق في المجتمع. وعليه، فإن بحثًا واحدًا عالي التأثير قد يفوق في قيمته عشرات الأبحاث المكررة أو المحدودة الجدوى.

وتؤكد التجارب الدولية الرائدة أن جودة البحث أصبحت تقاس بمؤشرات متعددة تتجاوز عدد النشرات، مثل معدلات الاستشهاد المرجعي، وحجم التأثير في التخصص العلمي، ومدى الارتباط بالأولويات الوطنية، إضافة إلى نقل المعرفة والتطبيقات الصناعية وبراءات الاختراع والمخرجات التقنية. وقد أسهم هذا التحول في تعزيز الابتكار وربط الجامعات والمراكز البحثية باحتياجات المجتمع الفعلية.

كما أن تبني فلسفة الأثر يعيد الاعتبار لدور الباحث كفاعل تنموي، لا كمنتج أوراق علمية فقط. فهو يشجع على البحث البيني، والعمل الجماعي، والتعاون مع القطاعين العام والخاص، ويحد من الممارسات السلبية مثل النشر المتكرر لنفس الفكرة أو استهداف مجلات ضعيفة التأثير بهدف استيفاء متطلبات شكلية.

وفي سياق الترقية إلى الدرجات العلمية الأعلى، فإن اعتماد معيار الأثر يحقق عدالة أكاديمية أكبر، إذ يتيح تقييم الباحث وفق طبيعة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة نقطة العلمية

منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
موقع سائح منذ 18 ساعة
العلم منذ ساعة
موقع سائح منذ 3 ساعات
موقع سفاري منذ 15 ساعة
موقع سائح منذ 5 ساعات
موقع سفاري منذ 15 ساعة
موقع سائح منذ 49 دقيقة
بيلبورد عربية منذ ساعة