تشكيل الحكومة العراقية سباق التحالفات وصراع الإرادات
مشهد سياسي أم فوضى سياسية؟
دائماً ما يمر تشكيل الحكومة العراقية بمراحل معقدة تتسم بالخلافات السياسية، التي تتقاطع مع الضغوط الاقتصادية والتجاذبات بين القوى المختلفة، ما يجعل عملية التوافق على حكومة جديدة بطيئة وصعبة. إذ تمر عملية تشكيل أي حكومة بعد كل انتخابات برلمانية بمسار شائك، تتداخل فيه الحسابات السياسية مع التوازنات الطائفية والقومية، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية والأمنية. ومع دخول العراق عام 2026، برزت تحديات جديدة جعلت من تشكيل الحكومة مسألة أكثر تعقيداً من السابق، حيث تتنافس الكتل الكبرى على النفوذ وسط أزمات مالية وسياسية خانقة.
بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، حصلت كتلة الإعمار والتنمية بزعامة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على أكبر عدد من المقاعد، تلتها كتلتا دولة القانون بزعامة نوري المالكي و تقدم بزعامة محمد الحلبوسي، إضافة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف صادقون و ائتلاف إدارة الدولة . هذا التوزيع جعل من الصعب تشكيل أغلبية واضحة، وأدى إلى دخول البلاد في سلسلة من المفاوضات والطعون القانونية التي عطلت المسار الطبيعي لتشكيل الحكومة.
أحد أبرز مظاهر الأزمة هو حالة الانقسام المستمر داخل الإطار التنسيقي ، الذي يضم قوى شيعية رئيسية، حيث تفشل الاجتماعات غالباً في التوصل إلى توافق حول المناصب القيادية في البرلمان أو حتى المواقع التنفيذية. هذا الأمر يعكس عمق الخلافات حول توزيع النفوذ، وينعكس مباشرة على مسار تشكيل الحكومات المتعاقبة. وهذه الانقسامات لا تقتصر على القوى الشيعية، بل تمتد إلى القوى السنية والكردية، حيث يسعى كل طرف إلى تعزيز موقعه في المعادلة السياسية المقبلة.
أحد أبرز مظاهر الأزمة هو حالة الانقسام المستمر داخل الإطار التنسيقي الذي يضم قوى شيعية رئيسية حيث تفشل الاجتماعات غالباً في التوصل إلى توافق حول المناصب القيادية في البرلمان
الوضع الاقتصادي ألقى بظلاله الثقيلة على المشهد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
