افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، اليوم بمدينة الذيد، متحف الذيد للحياة الفطرية في موقعه الجديد بجانب سوق شريعة الذيد، والذي يُعد إضافة نوعية لمنظومة الوجهات البيئية والتعليمية في إمارة الشارقة، ومنصة تفاعلية متكاملة تسلّط الضوء على مكوّنات البيئة الصحراوية وثرائها الطبيعي والثقافي.
وتفضل سموه بإزاحة الستار عن اللوح التذكاري إيذاناً بافتتاح المتحف والذي يأتي ضمن جهود إمارة الشارقة ورؤيتها المستقبلية في صون البيئة الطبيعية، ويستهدف العائلات والطلبة والباحثين والمهتمين بالطبيعة، من خلال تطوير منصات تعليمية تفاعلية توظّف أحدث التقنيات والممارسات التعليمية، بما يسهم في بناء جيل واعٍ بقضايا الاستدامة وحماية الحياة الفطرية، ويجعل من التعليم البيئي أداة فاعلة لدعم مسارات التنمية المستدامة.
وألقى صاحب السمو حاكم الشارقة كلمة بهذه المناسبة، بارك فيها افتتاح المتحف، مشيراً سموه إلى أهمية العمل العلمي الجاد والمستمر من أجل الحفاظ على البيئة والحياة الفطرية، وعبّر عن سروره لنجاح مشروعاته في الصحراء والتي تشمل البذور والحيوانات والنباتات.
وتناول سموه جهوده في جمع البذور من خلال إنشاء بنك البذور لحفظها، فقد جمع سموه 5 ملايين بذرة في الشارقة، وتم حفظ العدد نفسه من بذور نباتات وأشجار منطقة شبه الجزيرة العربية في المملكة المتحدة وذلك تحت إشراف مؤسساتٍ عالمية بحثية متخصصة لإكثارها وإجراء التجارب العلمية عليها، مما يعكس مستوى الجهود لحفظ الحياة الفطرية.
واستعرض صاحب السمو حاكم الشارقة أسباب الاهتمام بالمحميات الطبيعية وإكثار الحيوانات والنباتات فيها ودورها في حفظ النوع الطبيعي للكائنات الحية وإكثارها، وذلك من خلال توفير السلاسل الحياتية الممتدة من حيوانات ونباتات لافتاً إلى الحيوانات التي تعتمد على غيرها من الحيوانات غذاء، مما يوفر سلسلة حياتية متكاملة لها.
وقدّم سموه شرحاً لأنواع النباتات والأشجار وخصائصها، وكيفية الإسهام في المحافظة عليها وفوائد ذلك على البيئة بشكل عام والإنسان بشكل خاص، مشيراً إلى أن خصوصية المنطقة الوسطى من حيث الطبيعة، حيث أصبحت ممتلئة بالأشجار والحيوانات، إلى جانب نجاح مشروعات القمح الذي شهد زيادة 10% في إنتاجه في ذات المساحة، مع تقليل استهلاك الماء إلى 10% من المتوقع، وكذلك المشروعات الأخرى في زراعة الخضروات والفواكه.
وتناول صاحب السمو حاكم الشارقة في كلمته جامعة الذيد التي تمثّل نموذجاً فريداً للمؤسسات العلمية وفقاً لشراكاتها مع جامعات مرموقة، وتوفر البيئة التعليمية والتطبيقية لها، وتقوم على دراسة البيئة بصورة متكاملة وتضم كليات مختصة في البيئة والحياة الفطرية، مما يجعل الشباب والشابات على وعيٍ تام بأهمية المحافظة على البيئة ومعرفة مكوناتها كافة، وذلك وفق دراسات علمية.
وأكد سموه اهتمامه بخصوصية المنطقة الوسطى والحرص على إقامة المشروعات التي تراعي خصوصية المكان والإنسان حتى لا تتأثر هويته ويظلّ محافظاً على طبيعته، موجهاً عدداً من النصائح إلى شباب المنطقة للمحافظة على البيئة، وعدم تجريف الأرض والتسبب في موتها.
وأشاد صاحب السمو حاكم الشارقة بقناة الوسطى من الذيد والتي تعمل على ترسيخ، وتعزيز الهوية الوطنية لمشاهديها، لافتاً إلى ضرورة الاعتزاز بالأخلاق والدين والهوية، والمحافظة على الأخلاق الحميدة في التعامل مع الآخرين أو البيئة؛ لأن ذلك هو ضمان الحياة الكريمة والمحافظة على المجتمع.
وقال سموه: «علينا أن نعتز بأرضنا ونعتز بأنفسنا وبأخلاقنا الطيبة، ونربي أولادنا التربية الحسنة ليكونوا شباباً نافعين في المستقبل».
وأشار سموه إلى أن المشروعات الجديدة كافة تسهم في توفير الوظائف لأبناء المنطقة، وكل ذلك مكسب للشارقة ولدولة الإمارات العربية المتحدة، وتطرق سموه في ختام كلمته إلى المشروعات المستقبلية القريبة في المنطقة والتي أكد أنها ستعود بالخير الوفير على جميع أبناء المنطقة.
كان صاحب السمو حاكم الشارقة قد تجوّل في أروقة ومرافق المتحف الذي تبلغ مساحته 2755 متراً مربعاً، ويضم مجموعة من القاعات المتخصصة التي تقدّم تجربة معرفية متكاملة تسلّط الضوء على خصائص الصحراء العربية، وأساليب التكيّف مع ظروفها، والتنوّع الحيوي الذي تحتضنه من الكائنات الحية المختلفة، بما يعزّز الوعي بأهمية حماية الأنواع، والحفاظ على توازن النظم البيئية.
وزار سموه قاعة الصحراء التي تستعرض الخصائص البيئية للصحراء العربية ووسائل التكيّف مع ظروفها القاسية، وتتضمن العديد من الوسائل التقليدية القديمة والمعلومات ونموذج الخيمة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية





