مستقبل الأداء المؤسسي

تكشف أجيال الجودة كيف تطورت المنظمات من التركيز على المنتج إلى العمليات، ثم إلى المنظمة بأكملها، وصولًا إلى الجودة الرقمية الذكية. ويعكس هذا التطور حاجة المنظمات المستمرة إلى تحسين الأداء ومواكبة التغيرات والتحديات التقنية. ومع دخول العالم عصر التقنيات الفائقة، أصبحت الجودة 4.0 تطبيقًا ممتدًا لا مجرد خيار، ومهّدت لظهور جيل جديد من الجودة. فالذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء، التي كانت جزءًا أساسيًا من أنظمة الجودة الحديثة (الجودة 4.0)، والتي أعادت تعريف مفهوم الجودة. ويستمر الذكاء الاصطناعي، بوصفه العنصر الأساسي، في التطوير وتعزيز قدرات الجودة 4.0، معتمدًا على التعاون بين الإنسان والآلة.

وبعد نجاح الثورة الصناعية الرابعة، بدأ الحديث عن الجيل الخامس من الجودة، الذي يجمع بين الذكاء الاصطناعي والذكاء البشري لتحقيق جودة أكثر إنسانية واستدامة. فالجودة الخامسة هي تصور مستقبلي يركز على دمج القدرات البشرية مع التقنيات الذكية لإنشاء أنظمة جودة ذاتية التكيف، مستدامة وتعاونية. وهي لا تعتمد فقط على البيانات، بل تهتم أيضًا بالقيم الإنسانية والأخلاقية والممارسات المهنية الاحترافية، إضافة إلى جودة بيئة الأعمال وتجربة العملاء والمستخدمين.

تركز الثورة الصناعية الخامسة على التعاون بين الإنسان والآلة، والجودة الخامسة تتبنى هذا المفهوم من خلال تصميم أنظمة جودة تدعم الإبداع البشري والتفكير الحاسوبي بدلًا من الاستبدال أو الاعتماد المطلق على أحدهما. وهذا يمثل المحور الأول في الإطار النظري القائم على التمركز حول الإنسان أولًا.

أما المحور الثاني، وهو الاستدامة، فتسعى الثورة الصناعية الخامسة إلى تقليل الهدر وتحسين استخدام الموارد. وفي الجودة 5.0 تصبح الاستدامة جزءًا من معايير الجودة الأساسية، بعدما لم تكن ضمن أبعاد الجودة في الأجيال السابقة.

وفي المحور الثالث، وهو الأنظمة ذاتية التكيف، تعتمد الثورة الصناعية الخامسة (5IR) على أنظمة تتعلم وتتطور. وتستخدم الجودة 5.0 هذه الأنظمة لتحسين الجودة بشكل مستمر دون تدخل بشري مباشر، بل تتكامل مع تصميم الأنظمة بواسطة الإنسان.

أما المحور الرابع، وهو الذكاء التعاوني (CI)، فيؤكد أن الذكاء الاصطناعي في الجودة الخامسة لا يعمل بمفرده، بل يتعاون مع الإنسان لاتخاذ قرارات أكثر دقة ومرونة، وأكثر قدرة على الحفاظ على القيم والممارسات المهنية الإنسانية. وتتجه العديد من المنظمات نحو الذكاء التعاوني، إذ تساعد البيئة الداخلية للمنظمة -من خلال القدرات البشرية- على الازدهار بالتعاون مع الذكاء الاصطناعي ووكلائه. ورغم أن بعض المنظمات نشرت الذكاء الاصطناعي على مستويات متعددة، إلا أنها لا تزال تفتقر إلى مبادرات مخصصة للذكاء التعاوني الاصطناعي وإلى النضج التنظيمي في تبنيه.

ولتوضيح ذلك، يمكن النظر إلى حالة تاجر تجزئة يستخدم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
اليوم - السعودية منذ 11 ساعة
صحيفة سبق منذ 14 ساعة
صحيفة سبق منذ 5 ساعات
صحيفة عاجل منذ 5 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 17 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
صحيفة عاجل منذ 10 ساعات
صحيفة الوئام منذ ساعتين