المالكي أمام الدولار الأميركي:
العراق في مواجهة صراع الإرادة أم صراع الفاتورة؟
الدكتور ثائر العجيلي
قراءة مسرحية تحليلية
في كلفة المواجهة السياسية على الداخل العراقي
لوحة ما قبل رفع الستار:
(تُنزَل من أعلى المسرح إضاءة صفراء باهتة موسيقى ثقيلة كأنها نشرة أخبار متعبة)
"أيها السادة
ما سترونه ليس خيالاً،
وليس مسرحاً عبثياً،
بل تمرين ذهني على ما قد يحدث
إذا قرر الماضي أن يعود
وهو يظن أن الزمن لم يتغير."
على الأرض، خارج المسرح، لا شيء ثابت:
دوائر القبول تتقلص،
والحلفاء يعيدون العدّ على أصابعهم،
والكلمات التي قيلت على الشاشات
لم تُحرج الخصوم فقط،
بل كشفت ارتباك الداخل.
في الإطار التنسيقي،
بعضهم تراجع خطوة،
بعضهم صمت،
وبعضهم اختبأ خلف كلمة "الحياد"
وكأن الحياد موقف حين ينهار السقف.
المتحفظون كُثُر،
والداعمين أقل،
والسنة ثابتون على الرفض،
والكرد يلوّحون برسالة باردة:
"أنتم المختلفون لا نحن."
والجلسة المؤجلة
ليست مؤامرة كوردية،
بل نتيجة حسابات لم تُحسم بعد.
(تُطفأ الإضاءة الستار يرتجف )
الفصل الأول: المواطن يدخل القاعة
(الستار يُرفع رجل بسيط يجلس في الصف الثالث بيده كيس نايلون فارغ ينظر إلى الخشبة)
المواطن (يهمس):
"زين شنو هالمرة؟
صراع مع الدولار؟
زين إحنا شنو ذنبنا؟
الدولار جارنا لو عدونا؟"
يُعلن المذيع من داخل المسرح:
"نقدم لكم اليوم : المالكي أمام الدولار الأمريكي "
يرفع المواطن حاجبه،
ليس خوفاً بل حساباً:
الراتب
السوق
الإيجار
سعر الطماطة
أقساط الديون
وفاتورة لم يقرأها لكنها ستصل
الفصل الثاني: المواجهة
(الدولار يظهر كشخصية صامتة لا يتكلم فقط يبتسم)
المالكي يتقدم بخطاب واثق:
السيادة القرار التحدي
لكن الدولار لا يرد.
لا يرفع صوته.
لا يحتاج.
المواطن (يضحك بمرارة):
"غريبة
هو يحچي هواي
وهذا ساكت
بس يحسب."
يبدأ المشهد الحقيقي:
التقويض الاقتصادي لا يُعلن يُشعَر
الرواتب لا تُقطع تُفرَّغ من قيمتها
الأسواق لا تنهار تُصاب بالجنون
الأمر التنفيذي لا يُشرح يُطبَّق
والديون؟
صوت مطرقة.
ورقة تُوقَّع.
تضيء كلمة: EXECUTIVE ORDER
المذيع:
الأمر التنفيذي لا يُشرح في البيانات،
بل يُحاسَب عليه في السوق
المواطن:
ما قالوا شنو القرار
بس حسّيته من سعر الرز.
(ضوء خافت. تظهر حقيبة قديمة على الخشبة مكتوب عليها:
"ديون أجنبية حقبة صدام حسين")*
المذيع:
570 مليار دولار
ديون خارجية متراكمة من زمنٍ سقط،
لكن فواتيره لم تسقط.
مع فوائد لا تعرف الوطنية.
(الحقيبة تُفتح تخرج منها أوراق وفوائد تتكاثر)
المواطن (يتنهد):
يعني ذنب قديم
بس الدفع جديد.
الفصل الثالث: انسحاب الضوء
(تُخفض الإضاءة صوت طائرة بعيد خريطة العراق تظهر ثم تخفت تدريجياً)
الحماية الأمنية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
