حين يُدار الخوف: من حماية المجتمع إلى إخضاعه
الدين والإنسان والسلطة
سلسلة دراسات في الوعي والكرامة
بقلم: د. رياض الدليمي
«هذا المقال قراءة بنيوية في آليات الخوف بوصفها أداة سياسية واجتماعية، ولا يتناول تجربة بعينها، بل نمطًا يتكرر بأشكال مختلفة.»
تمهيد: مسار الفكرة من البداية
منذ مقدّمة هذه السلسلة، كان السؤال المركزي واضحًا:
كيف يتحوّل ما هو معنوي وقيمي إلى أداة سلطة؟
وكيف يُختزل الإنسان، تدريجيًا، من ذاتٍ واعية إلى تابعٍ مُنضبط؟
في المقال الأول، بدأنا من فكرة الوعي والكرامة بوصفهما أساس العلاقة السليمة بين الإنسان والسلطة.
ثم انتقلنا، في المقالات اللاحقة، إلى تفكيك القداسة حين تغادر بعدها الأخلاقي وتدخل مجال الحكم،
وكيف يُعاد إنتاجها عبر الغياب، والنيابة، والوكيل،
إلى أن وصلنا في المقال السابع إلى صورة أكثر تعقيدًا:
دولة داخل الدولة، تُمارس نفوذها باسم شرعية أعلى من القانون، وأبعد من المساءلة.
في هذا المقال، ننتقل خطوة إضافية:
من البنية إلى الأداة.
من الشكل إلى الوسيلة الأكثر فاعلية في ضبط المجتمعات: الخوف.
الخوف بوصفه لغة حكم
الخوف، في حدّه الطبيعي، شعور إنساني وقائي.
لكن حين يُنقل من المجال النفسي إلى المجال السياسي،
يتحوّل إلى لغة حكم صامتة.
لا يُفرض الخوف دائمًا بالعنف المباشر،
بل يُدار بعناية عبر مفردات مألوفة:
الحفاظ على الاستقرار
منع الفتنة
حماية المجتمع
تجنّب الانقسام
ومع الوقت، لا يعود الخوف استثناءً،
بل يصبح إطار التفكير العام.
حين تُستخدم «الفتنة» لإسكات السؤال
من أخطر تجليات إدارة الخوف
تحويل مفاهيم فضفاضة مثل «الفتنة» إلى سلاح معنوي.
السؤال هنا لا يُناقَش،
بل يُدان.
الاختلاف لا يُفهم،
بل يُخَوَّن.
وهكذا:
يُطالَب الإنسان بالصمت لا لأن السؤال خطأ،
بل لأن السؤال «قد يفتح بابًا لا يُغلق».
في هذه اللحظة، لا تُحمى الوحدة،
بل تُجمَّد.
ولا يُصان المجتمع،
بل يُشلّ.
الأمن حين يتحوّل إلى مبرّر دائم
الأمن، كحاجة جماعية، ضرورة لا جدال فيها.
لكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
