مع كل عام دراسي جديد، لا يبدأ القلق الحقيقي من أبواب المدارس أو جداول الحصص، بل من سؤال صامت يتردد في أذهان الطلبة والمعلمين وصناع القرار على حد سواء: هل نحن نتقدم فعلاً في التعليم، أم نعيد شرح المشكلة ذاتها بأساليب مختلفة؟
العام الدراسي المقبل 2026 2027 لا يبدو عاماً عادياً في مسار التعليم الكويتي، إذ يأتي في لحظة مفصلية تتسع فيها الفجوة بين طموح الدولة ورهان المجتمع على التعليم من جهة، وبين قدرة المنظومة التعليمية على مواكبة هذا الطموح بقرارات جريئة وحقيقية، لا بإجراءات تجميلية مؤقتة من جهة أخرى.
فالكويت اليوم لا تعاني من نقص في المبادرات أو الخطط المعلنة، بقدر ما تواجه اختباراً حقيقياً للثقة.
الطلبة يبحثون عن تعليم يفتح أمامهم آفاق المستقبل، لا مجرد شهادة تؤجل القلق.
والمعلمون يتطلعون إلى نظام يثق بمهنيتهم، ويمكّنهم من أدوات العصر، بدل أن يثقل كاهلهم باللوائح والإجراءات.
أما صناع القرار، فينتظرون نتائج ملموسة تعكس ما أعلن عنه من إصلاحات، لا أرقامًا مؤقتة أو تقارير لا يشعر بها الطالب داخل الفصل الدراسي.
لقد أصبح الحديث عن تطوير المناهج، وتحسين مخرجات التعليم، والاختبارات الدولية، والتحول الرقمي، خطابًا متكررا، لكنه يفقد قيمته ما لم ينعكس على تجربة الطالب اليومية، وعلى مستوى التفكير والمهارات، لا على مؤشرات شكلية قصيرة الأمد.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الاستعداد الجاد لاختبارات دولية مثل PIRLS، والتي لا ينبغي النظر إليها كملف فني أو التزام دولي فحسب، بل كمرآة صادقة لجودة التعليم الأساسي. فهذه الاختبارات لا تقيس مهارات القراءة وحدها، بل تكشف قدرة النظام التعليمي على بناء عقل ناقد منذ المراحل الأولى، وتوضح مدى نجاح المدرسة في غرس الفهم لا الحفظ، والتفكير لا التلقين.
وفي المقابل، فإن التوسع في التعليم العالي وافتتاح كليات وبرامج جديدة يفرض تساؤلاً جوهرياً لا يمكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
