1830 - 2030 تاريخان مهمان لمن يعتبر بدروس التاريخ، ولمن يتعظ بحكمتها فى بناء المستقبل. عند العام 1830 كان محمد على باشا قد أنجز أول تجربة صناعية حديثة استفتح بها تاريخ مصر المُعاصرة ووضع أقدامها على أول الطريق الصحيح والذى يه سبقت كل من حولها فى القرن التاسع عشر بما فى ذلك تركيا العثمانية وفارس القاجارية، ففى عشر سنوات فقط لم يترك الباشا صناعةً أوروبيةً إلا وجرب مثلها فى مصر، وذلك رغم أنه كان ينقصه أمران تمتاز بهما أوروبا:
1- أولُهما أن الصناعة فى أوروبا لم تصل إلى لحظتها الثورية فى النصف الثانى من القرن الثامن عشر بغتة أو فجأة أو طفرة، لكن هذه اللحظة الثورية التى سبقت بها بريطانيا العالم كله كانت حصيلة تراكم تدريجى تطور على مهل على امتداد قرنين كاملين هما القرن السابع عشر والثامن عشر بما تميز به القرنان من روح علمية متوثبة تنافست فيها شعوب غرب أوروبا دون هوادة، فالتحول إلى الصناعة ترافق معه وربما قبله نهضة علمية متوقدة، وهذه الميزة لم تكن تتوفر فى حالة التجربة الصناعية التى دشنها محمد على باشا، حيث كانت الصناعة فى الشرق يدوية ومنزلية وموروثة التقنيات وتخلو من أثر العلم الحديث فى تطويرها إذا لم يكُن العلم الحديث قد ظهرت له أية بوادر فى بلادنا إلا مع غزوة نابليون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
