قال وزير السياحة أحمد الخطيب إن قطاع السياحة يُعد أحد القطاعات الواعدة التي جرى العمل على بنائها منذ عام 2019، موضحًا أن مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي كانت تقارب 3.5%، وارتفعت إلى 5% بنهاية العام الماضي. وأضاف أن عدد الوظائف في القطاع كان يقدَّر بنحو 750 ألف وظيفة، قبل أن يتجاوز اليوم حاجز المليون وظيفة.
نمو قطاع السياحة بالمملكة وأشار الخطيب،خلال كلمته في النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، إلى أن العمل جارٍ على بناء قطاع السياحة على غرار ما جرى في قطاعات أخرى مثل الصناعة والنقل والبلديات، لافتًا إلى أن قطاع السياحة يشكّل عالميًا في المتوسط نحو 10% من الاقتصاد العالمي، فيما تتجه المملكة في رحلتها للوصول إلى هذه النسبة، مؤكدًا أن السياحة تُعد من أكثر القطاعات خلقًا للوظائف نظرًا لطبيعتها الخدمية.
وأوضح أن المملكة العربية السعودية تمتلك مقومات تؤهلها لصناعة سياحة تنافس عالميًا، بدءًا من السياحة الدينية المرتبطة بالحرمين الشريفين، مرورًا بسياحة العطلات وسياحة الأعمال مثل منتدى FII والمنتديات الأخرى، وصولًا إلى أنماط سياحية متعددة، مشيرًا إلى أن العمل على بناء هذا القطاع يتم بالشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة بوصفه شريكًا رئيسيًا، إلى جانب القطاع الخاص.
وبيّن أن قطاع السياحة عالميًا يُدار بالكامل من قبل القطاع الخاص، الذي يتولى الاستثمار والتشغيل وبناء الأسواق التجارية والمطارات والطائرات، إضافة إلى بناء الفنادق وتشغيلها، مؤكدًا أن القطاع الخاص هو المحرك الأساسي للسياحة في الدول المتقدمة، وأن وجود المستثمرين في مثل هذه المنتديات يُعد فرصة مهمة لدعوتهم إلى التوسع في الاستثمار السياحي.
وأضاف أن حجم الاستثمارات الملتزم بها في قطاع السياحة خلال الفترة من 2020 إلى 2030 يبلغ نحو 450 مليار ريال، مناصفة بين استثمارات صندوق الاستثمارات العامة واستثمارات القطاع الخاص، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا. وأشار إلى أن الصندوق اضطلع خلال السنوات الماضية بتطوير وجهات كان من الصعب على القطاع الخاص تطويرها منفردًا، مثل جزر البحر الأحمر ومشاريع كبرى كـ«القدية» التي تتطلب رؤوس أموال ضخمة وبنية تحتية تُنشأ من الصفر.
وختم الخطيب بدعوة القطاع الخاص إلى استغلال الفرص المتاحة اليوم بعد اكتمال البنية التحتية المتقدمة، والبدء في بناء الفنادق والمراكز التجارية والتجارب السياحية التي تلبي احتياجات الزوار، وكذلك المواطنين والمقيمين داخل المملكة.
هذا المحتوى مقدم من العلم
