أنزلوا «التذكر» منزلته

في زحمة حياتنا الرقمية اليوم، وشيوع مقولة «لا داعي للحفظ، فكل شيء موجود في جيبك»، نكاد نرتكب خطأً فادحًا في حق عقولنا وعقول أبنائنا، حين ظننا أن الذاكرة مجرد «مستودع» قديم يمكن الاستغناء عنه بضغطة زر، والحقيقة التي يغفل عنها الكثيرون هي أن الذاكرة ليست مجرد خزان للمعلومات، بل هي «الإنسان» نفسه؛ فالإنسان بلا ذاكرة هو إنسان بلا هوية وبلا تاريخ، وقوة أي شخص فينا وهيبته لا تأتي من الهاتف الذي يحمله، بل من «حضور» المعلومة في ذهنه وروحه في اللحظة التي يحتاج إليها، فالذي يحمل العلم في صدره يملك قراره وثقته، أما الذي يعتمد كليًا على جهازه فهو كالذي يمشي على عكاز، يسقط فور انكساره أو انقطاع اتصاله.

ولو تأملنا ببساطة في حياتنا اليومية، سنجد أن كل المهارات التي نتفاخر بها، مثل الطلاقة في الحديث أو السرعة في القراءة، هي في الأصل عمليات «تذكر» سريعة جدًا؛ فنحن عندما نقرأ بطلاقة لا نتهجى الحروف، بل نستحضر صور الكلمات التي حفظناها سابقًا، وبرهان ذلك أننا «نتلكأ»، ونتلعثم فور رؤية كلمة غريبة لم تدخل ذاكرتنا من قبل أو لم تكرر على مشهدنا إلا نادرًا، وهذا يعني أن «الحفظ» هو الوقود الذي يجعل عقولنا تعمل بسرعة وسلاسة، وأن مهارات الفهم والتحليل التي نركز عليها في المدارس ليست بديلة للحفظ، بل هي «بوابات» ضرورية لنتأكد أن ما نحفظه دخل عقولنا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 9 ساعات
منذ 54 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
صحيفة الوطن السعودية منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 5 ساعات
صحيفة عاجل منذ ساعة
صحيفة سبق منذ ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 50 دقيقة
سعودي سبورت منذ ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعتين