يظن البعض أن اللطف هو الحل دائماً لكن الحقيقة هي أن اللطف المفرط يمكن أن يكون قسوة على النفس وحتى على الآخرين.
حيث تظهر أبحاث علم النفس أن الموافقة المفرطة ربما تؤدي إلى الإرهاق والاستياء، بل ويمكن أن تشجع على سلوكيات ضارة لدى الآخرين. بحسب ما جاء في تقرير نشره موقع Global English Editing، فالحقيقة هي أن هناك لحظات يكون فيها وضع حدود صارمة وقول "لا" هو ألطف ما يمكن للمرء فعله، كما يلي:
1. تكرار تجاهل أحدهم للحدود إن التصرف بلطف مع من يتجاوزون حدود الشخص لا يجعله رحيماً، بل يجعله ضعيف الشخصية. من بين الأمثلة على هؤلاء يأتي الشخص، الذي يطلب دائماً "معروفاً واحداً فقط" بعد أن يرفض الشخص طلبه ثلاث مرات؟ أو الزميل الذي يُلقي على المرء بمهامه رغم جدول الأخير المزدحم. إن الجانب النفسي في هذا السياق واضح، فعندما لا يضع الشخص حدوداً، يُعلم الآخرين كيف يُعاملونه بشكل استغلالي. يجب أن تكون الإجابة بعبارة بسيطة مثل "هذا لا يناسبني" كافية.
2. السلوك التلاعبي يمتلك المتلاعبون حاسة سادسة لاكتشاف الأشخاص "اللطفاء" في أي مكان. إنهم يستهدفون أولئك الذين يكرهون الصراع، والذين يتمنون السعادة للجميع، والذين يفضلون المعاناة بصمت على إثارة المشاكل. ويستغلون هذا اللطف بلا رحمة.
يُطلق علماء النفس على هذه الحالة "الإيثار المرضي" وتقع عندما تتسبب رغبة الشخص في المساعدة بإلحاق الضرر. عندما يكون الشخص لطيفاً مع المتلاعبين، فإنه لا يؤذي نفسه فحسب، بل يعزز أنماطهم السامة. وللتعامل مع هذه المواقف يجب أن يكون الشخص صريحاً وحازماً.
3. أثناء المفاوضات سواء كان الشخص يتفاوض على راتب أو صفقة تجارية أو حتى على من سيغسل الأطباق، فإن اللطف المفرط ربما يؤدي إلى خسارة الحقوق. إن الدفاع عن الحقوق ليس أنانية، بل ضرورة.
تشير الأبحاث في علم نفس التفاوض إلى أن المفاوضين الذين يميلون إلى اللطف المفرط غالباً ما يخسرون أموالاً طائلة. إنهم يقبلون العروض الأولى، ويتجنبون طلب ما يريدون، ويفضلون راحة الطرف الآخر على مصالحهم.
4. تعمد استغلال الكرم إن هناك فرق بين مساعدة المحتاج وبين أن يصبح الشخص مصدراً للدعم العاطفي أو متنفساً لمشاعره. إن هناك أشخاصاً لا يتصلون إلا عندما يحتاجون شيئاً. يروون قصصاً مؤلمة لا تنتهي. يبدو أنهم لا يتعلمون من أخطائهم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية


