تطبيق تيك توك يتتبعك حتى دون استخدامه، كيف يمكنك إيقافه؟

مصدر الصورة: Serenity Strull/ BBC

توسع منصة تيك توك إمبراطوريتها من جمع البيانات، وعدم استخدام التطبيق لن يحمي بياناتك، لكن هناك بعض الخطوات البسيطة التي قد تُساعدك على الحفاظ على سلامة بياناتك.

يُراقب تيك توك كل ما تفعله على منصته، وليس هذا بأمر مستغرب. لكن ما هو غير واضح آلية التعقب التي تستخدمها الشركة لتتبع نشاطك في مواقع أخرى على الإنترنت، لا علاقة لها بتيك توك.

في الحقيقة، يجمع تطبيق تيك توك معلومات حساسة وربما مُحرجة عنك حتى لو لم تستخدم التطبيق مُطلقاً. خلال الأسبوع الماضي، شاهدت مواقع إلكترونية ترسل بيانات إلى تيك توك حول تشخيصات السرطان، والخصوبة، وحتى الأزمات النفسية. إنه جزء من إمبراطورية التتبع التي تمتد إلى ما هو أبعد من منصة التواصل الاجتماعي.

الآن، يستعد تيك توك لتوسيع شبكته والاطلاع على المزيد من التفاصيل حول حياتك، من خلال مجموعة جديدة من الميزات (التحديثات).

يأتي هذا التغيير بعد أسابيع قليلة من بيع شركة تيك توك عملياتها في الولايات المتحدة لمجموعة شركات تربطها علاقات بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وهي الصفقة التي أثارت مخاوف جديدة بشأن الخصوصية لدى بعض خبراء حقوق الإنسان والمستخدمين، على الرغم من تأكيد تيك توك على امتلاكها منظومة إرشادات شفافة حول كيفية استجابتها لطلبات الحكومات للحصول على البيانات.

لحسن الحظ، هناك جانب إيجابي لهذه القضية يتعلق بالخصوصية. فبعض الخطوات البسيطة التي يمكنك اتخاذها في غضون خمس دقائق تقريباً ستساعدك على حماية معلوماتك من تيك توك.

تتمحور المشكلة حول تغييرات جوهرية طرأت على "بكسل" تيك توك، وهي أداة تتبع تستخدمها الشركات لمراقبة سلوكك على الإنترنت.

طلبتُ من شركة الأمن السيبراني "ديسكونكت" تحليل بكسل تيك توك. ووجدوا أن البكسل المُحدث يجمع المعلومات بطرق غير مألوفة مقارنة بمنافسيه.

يقول باتريك جاكسون، كبير مسؤولي التكنولوجيا في "ديسكونكت": "إنها (أداة بكسل تيك توك) انتهاك صارخ للخصوصية. فعند تحليل شفرة البكسل الفعلية، تظهر لنا أمور خطرة جداً نتيجة لتوسيع نطاق مشاركة البيانات".

تؤكد شركة تيك توك أن مستخدميها على دراية بممارساتها المتعلقة بالبيانات من خلال سياسات الخصوصية والإشعارات التي تصلهم في بعض الحالات. كما تشير الشركة إلى أنها تتيح للمستخدمين إعدادات خصوصية يمكنهم التحكم بها.

يقول متحدث باسم تيك توك: "توفر تيك توك للمستخدمين معلومات شفافة حول ممارسات الخصوصية، وتُوفر لهم أدوات متعددة لتخصيص تجربتهم. كما تعد وحدات البكسل الإعلانية معياراً في الصناعة، وتستخدم على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي والإعلام، بما في ذلك هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)".

لكن قد لا يدرك معظم الناس أن تيك توك تحتفظ ببيانات عنهم حتى لو لم يستخدموا منصتها للتواصل الاجتماعي من قبل.

أداة تتبع خفية وحدات البكسل التتبعية ليست أداة جديدة. لسنوات، استخدمتها الشركات التي تدير شبكات إعلانية، ومنها غوغل وميتا ومئات الشركات غيرها، لتتبع أنشطة المستخدمين على الإنترنت. وتكون كصورة غير مرئية بحجم بكسل واحد على شاشتك، يتم تحميلها في خلفية موقع الويب، وهي مليئة بتقنيات جمع البيانات. إنها في كل مكان، وتراقبك باستمرار.

لنعرف كيف تعمل. على سبيل المثال، يشجع تطبيق تيك توك الشركات على وضع وحدات بكسل على مواقعها الإلكترونية لمساعدة عملاق التواصل الاجتماعي على جمع المزيد من البيانات.

لنفترض أنني أملك متجر أحذية إلكتروني. إذا استخدمت وحدة بكسل، فسيتيح ذلك لتيك توك جمع الكثير من البيانات عن عملائي لعرض إعلانات مُستهدفة لهم. بالإضافة إلى ذلك، تساعد الوحدة تيك توك على معرفة ما إذا كان الأشخاص الذين يشاهدون إعلانات الأحذية يقومون بالشراء. بهذه الطريقة، أعرف أن الإعلانات التي دفعت ثمنها فعالة، وبالتالي ربما سوف أدفع المزيد.

(مثل معظم المؤسسات الإخبارية، تستخدم بي بي سي أدوات التحليل وتشارك البيانات مع شركاء الإعلان وفقا لسياسة الخصوصية الخاصة بها. لا تستخدم بي بي سي وحدات بكسل تتبع تيك توك على موقعها الإلكتروني ولا تضع وحدات بكسل إعلانية على مواقع طرف ثالث).

عندما يتعلق الأمر ببيانات متجر أحذية، قد تكون المعلومات غير ضارة. لكنني تابعت لسنوات جمع تيك توك لبيانات، وبحسب التقارير التي كتبتها فإن وحدات البكسل قادرة على جمع معلومات شخصية جداً.

على سبيل المثال، زرتُ الأسبوع الماضي موقعاً إلكترونياً لمجموعة دعم لمرضى السرطان. ووفقاً لموقع ديسكونكت Disconnect، عندما نقرت على زر في استمارة تفيد بأنني مريضة سرطان أو متعافية منه، أرسل الموقع عنوان بريدي الإلكتروني مع هذه البيانات إلى تيك توك. كما أرسلت شركة متخصصة في صحة المرأة بيانات إلى تيك توك أيضاً، عندما بحثتُ عن اختبارات الخصوبة.

وأرسلت منظمة للصحة النفسية تنبيهاً إلى تيك توك، عندما أشرت من خلالها إلى أنني أبحث عن مستشار نفسي في حالات الأزمات. ترسل المواقع الإلكترونية التي تستخدم وحدات البكسل بيانات عن كل زائر إلى تيك توك، لذا لا يهم إن لم يكن لديك حساب على تيك توك.

ويشدد متحدث باسم الشركة الصينية، على أن هذه ليست مسؤولية تيك توك. ويضيف أن المواقع الإلكترونية ملزمة بالامتثال لقوانين الخصوصية وإبلاغ المستخدمين بممارساتها المتعلقة بالبيانات.

ويؤكد تيك توك أن المواقع الإلكترونية ممنوعة من مشاركة أنواع معينة من المعلومات الحساسة، مثل البيانات الصحية. وتشدد الشركة على أنها تتخذ خطوات استباقية لتنبيه المواقع التي تُشارك أي معلومات غير لائقة.

إذا شعرت بالقلق من هذه المواقع الإلكترونية الفردية، فأنت تغفل جوهر المشكلة. يقول المنتقدون إن المشكلة تكمن في أن شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل تيك توك، تزيد من مراقبة كل ما تفعله على الإنترنت.

وفقاً لشركة دَك دَك غو، المتخصصة في الخصوصية، يمتلك تيك توك أدوات تتبع على 5 في المئة من أهم المواقع الإلكترونية في العالم. وقد ازداد هذا الرقم بشكل كبير، لكنه ما زال لا يقارن بما تملكه شركة غوغل، التي تمتلك أدوات تتبع على ما يقرب من 72 في المئة من أهم المواقع الإلكترونية في العالم، بينما تراقب ميتا حوالي 21 في المئة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 14 ساعة
قناة العربية منذ 12 ساعة
قناة العربية منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 17 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 17 ساعة
قناة العربية منذ 8 ساعات
قناة العربية منذ 12 ساعة
قناة العربية منذ 11 ساعة