صناعة الغزل والنسيج بمصر من إرث تاريخى إلى محرك مستقبلى للاقتصاد.. زينب حسان استشارى هندسة الغزل تضع روشتة تطوير.. وتؤكد: المجمعات من الصناعات كثيفة العمالة تستوعب نحو 30% من إجمالى العمالة الصناعية

لا تقتصر أهمية صناعة الغزل والنسيج في مصر على دورها الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشكل ركيزة أساسية في الاستقرار المجتمعي، فهي من الصناعات كثيفة العمالة، حيث تستوعب أكثر من 30% من إجمالي العمالة الصناعية في مصر، ما يجعلها أحد أكبر مصادر التوظيف المباشر وغير المباشر.

وتواصل الحكومة مشروع تطوير مصانع الغزل والنسيج بتكاليف تصل لنحو 66 مليار جنيه، بالاضافة لـ10 مليارات جنيه أخرى مطلوبة لاستكمال المشروعات في المحافظات المختلفة، ويستهدف مشروع تطوير مصانع الغزل والنسيج رفع الطاقة الإنتاجية من الغزل لتصل إلى 188ألف طن سنويًا بعد التطوير، مقابل نحو 35 ألف طن قبل التطوير، وزيادة قدرة النسيج إلى 198 مليون متر سنويًا، مقارنة بـ50 مليون متر قبل التطوير، ومع زيادة إنتاج الملابس الجاهزة والمشغولات إلى 50 مليون قطعة سنويًا مقابل 8 ملايين قبل التطوير.

ويتميز هذا القطاع بانتشاره الجغرافي في محافظات الدلتا والصعيد، بما يساهم في تقليل معدلات البطالة خارج نطاق العاصمة والمراكز الحضرية الكبرى، ويدعم التنمية الإقليمية المتوازنة كما أنه يوفر فرص عمل لفئات متعددة من العمالة الفنية وشبه الماهرة، فضلًا عن دوره المهم في تمكين المرأة داخل سلاسل الإنتاج المختلفة، خاصة في مراحل التجهيز والملابس الجاهزة.

تؤكد الدكتورة زينب حسان استشارى هندسة الغزل والمنسوجات لـ"اليوم السابع" أن استقرار هذا القطاع يعني استقرار مئات الآلاف من الأسر المصرية، ويعزز القوة الشرائية المحلية، ويحد من الضغوط الاجتماعية الناتجة عن البطالة أو تراجع الدخول وهو قطاع أو صناعة تاريخية فى مصر ولها وزنها المحلي والعالمي، ومن ثم فإن أي استراتيجية لتطوير صناعة الغزل والنسيج لا تمثل فقط خطة اقتصادية، بل هي في جوهرها سياسة اجتماعية داعمة للاستقرار والتنمية المستدامة.

كما أن امتلاك مصر لسلسلة إنتاج متكاملة تبدأ من زراعة القطن المصري الشهير عالميًا وتنتهي بالمنتج النهائي يمنح الدولة قدرًا من الاكتفاء النسبي والقدرة على تقليل الاعتماد على الواردات، خاصة في أوقات الأزمات العالمية.

وتضيف أنه في عالم تتصاعد فيه المنافسة الصناعية، تصبح الصناعات كثيفة العمالة ذات القيمة المضافة أداة ليس فقط لزيادة الصادرات، بل لتعزيز الاستقرار الداخلي وتقوية الطبقة العاملة المنتجة. لذا فإن دعم وتطوير صناعة الغزل والنسيج ليس خيارًا اقتصاديًا فحسب، بل هو استثمار مباشر في استقرار المجتمع المصري، وتعزيز قدرته على النمو المتوازن والمستدام.

اختلال الهيكل الإنتاجي.. جوهر الأزمة

تضيف الدكتور مهندس زينب حسان، أن من أبرز التحديات الهيكلية التي تواجه شركات قطاع الأعمال العام في صناعة الغزل والنسيج هو التركيز الاستثماري المكثف في مرحلة الغزل ،دون تحقيق التوازن المطلوب مع مراحل النسيج والتجهيز والملابس الجاهزة.

فعلى مدار سنوات، تم توجيه الجزء الأكبر من التطوير إلى تحديث مصانع الغزل وزيادة الطاقات الإنتاجية للخيوط، بينما لم يشهد قطاع النسيج والملابس نفس الوتيرة من التوسع أو التحديث ونتيجة لذلك، ظهرت فجوة واضحة بين حجم إنتاج الغزول والقدرة الاستيعابية للمراحل التالية من السلسلة الصناعية.

تتابع أن تحقيق التكامل الرأسي بين الغزل والنسيج والملابس الجاهزة ليس رفاهية تنظيمية، بل هو شرط أساسي لتعظيم القيمة المضافة، وزيادة العائد من القطن المصري، وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.

التخطيط القائم على الطلب أساس المرحلة القادمة

في المرحلة المقبلة، بحسب زينب حسان لم يعد كافيًا تطوير الطاقات الإنتاجية بمعزل عن احتياجات الأسواق. بل أصبح من الضروري إعداد دراسة دقيقة ومتكاملة لاحتياجات السوق العالمي والسوق المحلي من الغزول، والأقمشة، والملابس الجاهزة، والمفروشات، بما يسمح بتحديد حجم الطلب الفعلي لكل منتج،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة اليوم السابع

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة اليوم السابع

منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 12 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 3 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 18 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 14 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 10 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ ساعتين
صحيفة المصري اليوم منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 6 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 12 ساعة