وُلِدَ المهندس الألماني تشارلز شتاينميتز عام 1865م، في فروت سواف بألمانيا، لم تكن بداية حياته سهلةً، فقد عانى الصبيُّ منذ ولادته من التقزُّم -قصر القامة- وخلل التنسُّج الوركيِّ، ومع ذلك أظهر موهبةً كبيرةً في التعلُّم، درس الرياضيَّات والفيزياء والهندسة، وحصل على درجة الماجستير، ولم يكمل دراسته للدكتوراة؛ لصراعه مع السلطات الألمانيَّة، هاجر إلى أمريكا، وبدأ العمل في شركة الكهرباء التابعة لرودلف إيكماير، وحقَّق أوَّل اكتشاف مهم له، وهو تحديد الصيغ الخاصَّة بظاهرة التباطؤ، وما يرتبط بها من فقدان الطاقة الكهربائيَّة؛ ممَّا فتح الباب أمام مسيرته المهنيَّة، وعزَّز مكانته بين الفيزيائيِّين الأمريكيِّين.
في عام 1922م، واجه مصنع شركة فورد العملاق لصناعة السيَّارات في مدينة ديربورن بولاية ميتشغان الأمريكيَّة، وهي ضاحية من ضواحي ديترويت، مشكلة مستعصية؛ نتيجة اهتزازات غريبة، وطاقة غير مستقرَّة في أحد أكبر المولِّدات الكهربائيَّة الضخمة في المصنع، والتي أربكت المهندسين في تلك الفترة، وبعد عدَّة محاولات لم يُكتب لها النجاح، قرر صاحب الشركة السيد «هنري فورد» اللجوء إلى أحد أعظم عباقرة الرياضيَّات والهندسة الكهربائيَّة في تلك الفترة للكشف، وإجراء الصيانة على المولِّد الكهربائيِّ العملاق في الشركة، وهو المهندس الكهربائي الأمريكي من أصول ألمانيَّة «تشارلز بروتيوس شتاينميتز»، الذي أحدث نقلةً نوعيَّةً في مجال إنتاج الطاقة الكهربائيَّة.
لم يطلب تشارلز أيَّ مساعدة، فقط طلب ورقةً وقلمًا، وسريرَ نومٍ، ثمَّ أمضى يومَين وليلتَين يراقب عمل المولِّد الكهربائيِّ الضخم في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
