فى لحظةٍ تتكاثر فيها الشعارات وتتناسل فيها المصطلحات، يصبح الخلط بين الأدوار خطرًا لا يقل عن غيابها. وحتى لا يختلط الحابل بالنبل داخل منظومة التعليم العالى والبحث العلمى، فإن أول ما يجب أن نواجهه بصدق هو تلك المرحلة الضبابية التى نعيشها؛ مرحلة تُرفع فيها راية الاهتمام بالتعليم العالى عاليًا، بينما يُستدعى البحث العلمى فى كثير من الأحيان على سبيل الاستعارة لا على سبيل الممارسة.
إن العلاقة بين التعليم العالى والبحث العلمى علاقة تكامل لا تماثل، وتساند لا تطابق. فلكلٍ منهما أهدافه، وأدواته، وطبيعة عمله التى لا يجوز أن تُطمس تحت دعوى الاندماج الكامل. لا ينال من هذه الحقيقة أن يكون أحدهما جزءًا من الآخر فى البناء المؤسسى العام، لأن الجزء وظيفيًا قد يختلف فى منطقه وأولوياته عن الكل الذى يحتويه.
التعليم العالى ينصرف فى جوهره إلى بناء الكفاءات، وصياغة القدرات، وتحقيق التنافسية التعليمية من خلال تطوير المناهج، وتحديث المقررات، وضمان جودة العملية التدريسية. زمنه موزع بين قاعات المحاضرات، وآليات التقويم، ومتطلبات الاعتماد الأكاديمى. ومن ثم، فليس من طبيعته أن يذهب بعيدًا فى مسارات البحث العميق الذى يحتاج إلى تفرغٍ ذهني، واستغراقٍ زمنى، ومنهجيةٍ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية
