د. سالم علي بن ارحمه
الزواج ضرورة اجتماعية لبناء الحياة، وتكوين الأسر، وتنظيم أقوى الوشائج، وأوثق العلاقات، واستقامة الحال، وهدوء البال، وراحة الضمير، وأنس المصير، كما أنه أمرٌ تقتضيه الفطرة قبل أن تحثَّ عليه الشريعة، وتتطلبه الطباع السليمة، والفطرة المستقيمة. إنه حصانة وابتهاج، وسكن وأنس واندماج، كم خفف هماً، وأذهب غماً، به تتعارف القبائل، وتقوى الأواصر، وفيه الراحة النفسية، والطمأنينة القلبية، والتعاون على أعباء الحياة الاجتماعية. ويكفي الزواج أنه آية من آيات الله الدالة على حكمته، والداعية إلى التفكر في عظيم خلقه، وبديع صنعه. قال الله تعالى:«وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ».
الزَّوَاج مِن أجلّ النِّعَم التي أَنْعَم اللهُ بِها عَلَى الْبَشَر، وَهُوَ سُنَّةُ الأَنْبِيَاءِ والْمُرْسَلِينَ، قال تعالى:«وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً»، وَمِنْ أَسْبَابِ دَوَامِ الْبَشَرِيَّةِ، واستمرار الحَيَاة. وَلَمَّا أَرَادَ بَعْضُ الصَّحَابِة، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم، أَنْ يَتَعَفَّفُوا عَنِ النِّكَاحِ نَهَاهَمُ النبِي، صَلَّى الله عَلَيْه وسلّم، عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ:«... وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي». وحث النبي عَلَى الزَّوَاجِ، فَقَالَ: «تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة». وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:«يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ». وَأَدِلَّةُ الْحَثّ عَلَى النِّكَاح كَثِيرَة، وَمِنْ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
