تخيَّل أن فيلاً يقيم في «مجلس» يعيش فيه بضعة أفراد، ويتصرفون وكأن الفيل غير موجود، ويتجاهلون ماهيته، ولا يتحاورون في شأنه، ومخاطر هيجانه، ولا يبحثون في حلول ناجعة لإخلائه من «المجلس».
سألت صديقاً عُرف بالحكمة والظرف وحُسن العبارة، عن أسباب تجاهل أصحاب «المجلس» لوجود الفيل بينهم، خاصة أنهم لا يتمتعون بشيء من ثقافة أصدقائنا الهنود، والتي تتوافق مع وجود الفِيَلة في ديرتهم ومجالسهم، وكفأل حَسَن، يجلب الطاقة الإيجابية، وكرمز للقوة والحماية الذاتية.
قال صديقي: إن من أوقع الأمور في حياتنا العربية، وأضرها بمستقبل الأمة وإقليم الخليج والجزيرة العربية، وأسرعها في ذهاب وقارها وتعاضدها، وانكفاء تعاونها، هو تجاهلها لوجود «أفيال» في فضاءاتها، وتعذر فهمها ما وراء «أكمة» الأحداث والتحولات، فضلاً عن تصديقها ل«سوالف» الكبار من أباطرة و«عيَّارين»، فضلاً عن «شخير» المثقفين والمحللين الاستراتيجيين على قنوات التلفزة العربية.
يكبر فيل «المجلس»، يوماً بعد يوم، في زمن الفوضى الإقليمية والدولية، وغثاء المغرّدين في وسائل التواصل الاجتماعي، وقد ضاقت حيلة «سكان» المجلس، وعموم «ربعهم» بمسألة الفيل، وقيل إن صدورهم قد ضاقت أيضاً، ووقف أعرابي مهموم، يسأل على باب المجلس، فقالوا له «يفتح الله لك»، فردّ قائلاً: «ما جئت أسأل كسرة خبز، ولا شربة ماء، بل لأسألكم أن تُخرجوا الفيل من مجلسكم بسلام».
فقالوا: «لا نقدر عليه»، قال: «فما جلوسكم هنا؟» قالوا: نبحث عن وثيقة صدرت قبل 44 عاماً، تحمل عنوان «هيئة تسوية النزاعات»، ولم نجدها حتى الآن، وأن أغلب الظن، أنها في بطن الفيل، أو أنها «طارت» منذ ولادتها، في الفضاء وسقطت في البحر وابتلعها «حوت يونس».
قال صديقي الظريف: «ماذا لو حَضَرتْ حكمة أهل المجلس، وتم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
