محمد الحمادي: الثقة أساس نجاح أيّ برنامج
في نوفمبر 2025، عقد اجتماع يتجاوز حدود الجغرافيا في إحدى قاعات مركز المنظمة الدولية للمشغلين النوويين، حين جلس المهندسون والخبراء القادمون من قارات مختلفة، يتبادلون الأحاديث والمشاورات، قبل اختيار رئيس جديد للمركز، حتى وقع الاختيار على الإماراتي محمد إبراهيم الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية، ومجموعة شركاتها.
لم يكن مجرّد منصب جديد، بل فصلاً آخر في قصة نجاح بدأت قبل أكثر من عقد، وامتدت من الخليج العربي، وصولاً إلى أحد أهم المراكز الدولية لقطاع الطاقة النووية.
بتوليه رئاسة مركز أتلانتا التابع للمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، أصبح محمد الحمادي أول عربي وآسيوي يشغل هذا المنصب، بعدما سبق له ترؤس المنظمة الدولية نفسها من 2022 إلى 2024، وهي ليست مسيرة شخصية متميزة، بل سرد لمسؤولية عالمية، ورؤية القيادة الرشيدة، التي ترى في الطاقة النووية ركيزة للمستقبل، لا خياراً مؤقتاً، وترى في الكفاءات الإماراتية الاستثمار الأمثل.
ومنذ انضمامه إلى مجلس إدارة مركز أتلانتا، في أغسطس 2015، كان الحمادي حاضراً في قلب النقاشات الكبرى حول السلامة والتميز التشغيلي، ومع انتخابه رئيساً للمنظمة الدولية للمشغلين النوويين خلال اجتماعها العام، في براغ عام 2022، انتقل من كونه مشاركاً فاعلاً إلى قيادة منظمة تضم أكثر من 120 عضواً، يشرفون على أداء أكثر من 430 محطة للطاقة النووية حول العالم.
تبادل الخبرات
المنظمة الدولية للمشغلين النوويين التي تأسست عام 1989، لم تكن يوماً إطاراً تنظيمياً فقط، بل شبكة عالمية تحرص على مواصلة تطوير مشغلي المحطات النووية، وتتعلم من تجاربهم، وتحوّل الدروس المستفادة إلى معايير مشتركة، ومركز أتلانتا، على وجه الخصوص، يمثل منصة محورية، إذ يضم شركات تشغيل تشرف على أكثر من 100 محطة للطاقة النووية في أمريكا الشمالية، إلى جانب مشغلين دوليين مختارين، هنا، تتلاقى الخبرات، ويتم إجراء المراجعات المتبادلة، ويُعاد تعريف معنى الأداء المتميز.
يقول الحمادي: «المنظمة الدولية للمشغلين النوويين ليست مجرّد جهة تنسيقية، بل هي صمام أمان عالمي في قطاع الطاقة النووية، من خلالها نضمن أن أيّ توسع في الطاقة النووية يتم وفق أعلى معايير السلامة والتميز التشغيلي، لأن ثقة المجتمعات هي الأساس لأيّ برنامج نووي ناجح، وهذه الثقة لا تأتي من فراغ، بل من الالتزام بأعلى معايير السلامة، وأفضل الممارسات التي ترسخ الدور الحيوي للطاقة النووية، في مقابل الاحتياجات المتنامية على نحو ضخم للطاقة النظيفة».
كان اختيار الحمادي لرئاسة مركز أتلانتا نتيجة نهج متميز لتطوير البرنامج النووي السلمي الإماراتي، كما أنه اعتراف دولي بالدور الذي قامت به شركة الإمارات للطاقة النووية في ترسيخ نموذج يُحتذى به في تطوير محطات الطاقة النووية الكبيرة، وفق الجدول الزمني، والكلفة المناسبة، نموذج يقوم على الشفافية والجودة، والالتزام التام بالمتطلبات الرقابية المحلية، وأعلى المعايير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
