كثيرًا ما يُطرح تساؤل ملح فى أروقة التعليم العالى والبحث العلمى: هل نحن بحاجة إلى المزيد من الحاصلين على درجتى الماجستير والدكتوراه فى مختلف التخصصات؟ أم أن هذا التوسع الكمى فى منح الدرجات العلمية بات يفوق احتياجات المجتمع، ويُنتج ألقابًا أكثر مما يُنتج حلولًا؟
لقد أصبح من اللافت للنظر أن عدد الحاصلين على هذه الدرجات فى تزايد مطّرد، يقابله فى المقابل محدودية واضحة فى الإضافة إلى المعرفة التطبيقية. فبدلًا من أن تُترجم الرسائل العلمية إلى أدوات لمعالجة التحديات الواقعية، نجد أن جزءًا غير قليل منها يدور فى فلك التكرار المنهجى لنفس الإطارات المعرفية، مع اختلافات شكلية لا تنفذ إلى جوهر المشكلة المجتمعية.
الأخطر من ذلك أن هذه الزيادة العددية كثيرًا ما تُصاحبها مطالبات بالتعيين داخل مؤسسات لا تحتاج فعليًا إلى هذا الكم من الكوادر البحثية، الأمر الذى يخلق فجوة بين ما تنتجه الجامعات من حاملى الألقاب، وبين الاحتياجات الحقيقية لمؤسسات الدولة الإنتاجية والخدمية. وهكذا، يتحول اللقب العلمى من كونه أداة للتنمية إلى عبء تنظيمى واقتصادى، لا سيما حين لا يُقابله مسار توظيف يتيح توظيف المهارات البحثية فى سياق تطبيقى مؤثر.
إن الدرجة العلمية العليا، فى أصلها، ليست غاية فى ذاتها، بل وسيلة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية
