يتوقع مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أن تتخذ الولايات المتحدة خلال الأسابيع المقبلة خطوات لتخفيف أثر الرسوم الجمركية الواسعة في المنتجات التي تحتوي على الصلب والألمنيوم، وهي قضية شكلت مصدر توتر في العلاقات عبر الأطلسي ونقطة خلاف رئيسية في المفاوضات التجارية.
بحسب أشخاص مطلعين على موقف التكتل، قد تُقدم إدارة الرئيس دونالد ترامب قريباً على تقليص عدد السلع الخاضعة لمعدل الرسوم البالغ 50% والمفروض على ما يُعرف بالمنتجات «المشتقة» التي تحتوي على هذين المعدنين، وفق ما أفادت «بلومبيرغ».
الرسوم الجمركية تعيد الاقتصاد إلى دائرة عدم اليقين
وسعى الاتحاد الأوروبي منذ فترة طويلة للحصول على إعفاء من الرسوم الواسعة على المعادن، إذ يرى مسؤولوه أنها تتعارض مع الاتفاق التجاري المبرم العام الماضي، والذي وضع سقفاً عند 15% لمعظم الصادرات الأوروبية. وتقوم الولايات المتحدة بانتظام بتحديث قائمة المنتجات المشتقة، ما يوسّع نطاق السلع الخاضعة لمعدل 50% وقد تجاوزت هذه القائمة حالياً 400 بند.
ولم يرد مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة على طلب للتعليق، فيما رفض متحدث باسم المفوضية الأوروبية الإدلاء بتصريحات.
ومن غير المتوقع أن تشمل التعديلات المرتقبة الرسوم المفروضة على الأشكال الأساسية للمعادن.
كما أن اتساع قائمة المنتجات المشتقة يفرض عبئاً كبيراً على الشركات، إذ يتعين عليها تحديد نسبة المعادن في السلع التي تصدرها، ما يقلّص عملياً مزايا الاتفاق التجاري المبرم العام الماضي.
عمال في مصنع «كراستسفيتميت» للمعادن الثمينة بمدينة كراسنويارسك، سيبيريا، روسيا في 23 مايو 2024.
يأتي هذا التطور المحتمل في وقت حساس للعلاقات عبر الأطلسي، بعدما ألقى حكم المحكمة العليا الأميركية بظلال من الشك على المصادقة على الاتفاق التجاري بين الجانبين، إثر إبطالها استخدام ترامب قانون «السلطات الطارئة» لفرض ما يُعرف بالرسوم المتبادلة على مستوى العالم.
أسعار المعادن الصناعية تتراجع مع تنامي المخزونات وضعف التداول
ورداً على الحكم، فرضت الولايات المتحدة رسماً عالمياً جديداً بنسبة 10% يضاف إلى الرسوم الحالية وفق مبدأ «الدولة الأكثر رعاية»، ما قد يرفع الرسوم على بعض الصادرات الأوروبية فوق المستويات المسموح بها في الاتفاق.
وقام البرلمان الأوروبي، الاثنين، بتعليق العمل التشريعي بشأن الموافقة على الاتفاق، مطالباً بتوضيحات تتعلق بالسياسة التجارية الجديدة لإدارة ترامب.
ومع ذلك، أشار الجانبان إلى رغبتهما في الحفاظ على الاتفاق، رغم أن الانتقال إلى سياسة تجارية جديدة قد يستغرق أشهراً، وفق الأشخاص المطلعين.
وفي هذا السياق، أجرى مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش شيفتشوفيتش، اتصالات عدة مع نظرائه الأميركيين في الأيام الأخيرة، وقدم إحاطة لسفراء التكتل حول آخر التطورات يوم الاثنين.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

