الأردن.. تطبيق تدريجي لتعديلات الضمان دون المساس بحقوق التقاعد

أكد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسّان خلال جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء أن الحكومة عدلت مسوّدة مشروع قانون الضمان الاجتماعي بما يضمن عدم المساس بأي مستحق للتقاعد المبكر أو التقاعد الوجوبي أو التقاعد الاختياري خلال السنوات الأربع المقبلة، مؤكداً أن حماية حقوق المواطنين تشكل أولوية أساسية لا بد من مراعاتها بشكل كامل، وأن أي تعديل لن يتم إلا بعد دراسة دقيقة لضمان استمرار الاستقرار الاجتماعي والمالي للأردنيين.

التقاعد المبكر في الأردن تحت ضغط التعديلات.. إصلاح أم عبء على المواطن؟

خريطة زمنية مفصلة لتطبيق القانون حتى 2047

وأشار حسّان إلى أن تطبيق القانون سيبدأ عام 2030 بشكل متدرّج، مع إبقاء نافذة زمنية طويلة لتطبيق أحكامه كاملة، مؤكداً أن التقاعد الوجوبي للذكور والإناث سيستمر تطبيقه على مراحل حتى عام 2040، أي أن التأثير الكامل على التقاعد الوجوبي لن يظهر إلا بعد 14 عاماً من نفاذ القانون إذا أُقر هذا العام.

أما بالنسبة للتقاعد المبكر والاختياري، فسيتم تطبيقه تدريجياً أيضاً بدءاً من عام 2030، وصولاً إلى عام 2047 للذكور وعام 2041 للإناث، ما يعني أن التطبيق الكامل لهذه التعديلات سيكتمل بعد 21 عاماً للذكور و15 عاماً للإناث، في مؤشر واضح على حرص الحكومة على تبني نهج تدريجي يوازن بين استدامة الصندوق وحماية الحقوق المكتسبة.

الحفاظ على الفوارق بين المرأة والرجل

وشدد رئيس الوزراء الأردني على الإبقاء على فارق الخمس سنوات، أو ما يعادل 60 اشتراكاً، بين المرأة والرجل في التقاعد المبكر، كما هو معمول به حالياً، وبما يتوافق أيضاً مع التقاعد الوجوبي، مؤكداً أن هذا القرار يعكس حرص الحكومة على التوازن بين الجنسين ضمن منظومة الضمان الاجتماعي، ويضمن عدم الإضرار بالحقوق المكتسبة للنساء أو الرجال.

وبيّن حسّان أن التعديلات جاءت بعد مشاورات واسعة مع الكتل النيابية، والأخذ بالملاحظات التي وردت على موقع ديوان التشريع والرأي، فضلاً عن آراء الخبراء والمواطنين وملاحظات النواب، في خطوة تهدف إلى تعزيز الطابع التشاركي للقرارات القانونية المتعلقة بمصير الضمان الاجتماعي

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة منفتحة على أي اقتراحات إضافية لتجويد مشروع القانون من خلال لجان البرلمان وأعضائه، موضحاً أن الهدف الأساسي يتمثل في حماية مشتركي الضمان الاجتماعي وضمان عدم المساس باستثمارات المؤسسة أو أرباحها.

استدامة مالية تعتمد على الاشتراكات

وأشار إلى أن الحكومة ستعتمد بشكل حصري على دخل الاشتراكات لضمان استدامة التقاعد، موضحاً أن هذا النهج يضع الأساس لمستقبل متين للتقاعدات، ويعزز القدرة المالية للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي دون المساس بحقوق المواطنين.

وقال إن مشروع القانون سيبقي على إجراءات تدعيم حوكمة المؤسسة وإعادة هيكلتها وفق نموذج البنك المركزي الأردني من حيث الاستقلالية في اتخاذ القرار، وهو ما يعزز قدرة المؤسسة على إدارة مواردها المالية بشكل آمن وفعال، ويضمن شفافية أعلى في القرارات الإدارية.

وزير الاستثمار الأردني: نسعى لتحويل زخم الإصلاح إلى استثمارات ملموسة

التعديلات تعكس إدارة متوازنة ومسؤولة

وتؤكد تصريحات رئيس الوزراء أن الحكومة اختارت نهجاً زمنياً تدريجياً لتطبيق التعديلات، مع التركيز على حماية الحقوق المكتسبة، والابتعاد عن التغييرات الفجائية التي قد تؤثر على الأفراد أو السوق، وهي استراتيجية تعكس إدارة حكومية واعية تهدف إلى التوازن بين الإصلاح المالي واستقرار المواطنين.

وأضاف حسّان أن هذه التعديلات تأتي في سياق جهود مستمرة لتعزيز الحوكمة في المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى، وإعادة هيكلة منظومة الضمان الاجتماعي لتصبح أكثر استقلالية وشفافية، وهو ما يضع الأساس لتطوير منظومة التقاعد في الأردن بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.

ومع بقاء المشروع ضمن المسار التشريعي، أوضح رئيس الوزراء أن مجلس الأمة سيكون الساحة الأساسية للنقاش التفصيلي لبنود المشروع، وسط ترقب اقتصادي واجتماعي لأي تعديلات مستقبلية قد تعيد رسم منظومة التقاعد لعقود مقبلة، بما يضمن استدامة النظام وحماية حقوق الأردنيين.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 14 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات