تتجه روسيا إلى تعديل سلاسل إمداد النفط الخاصة بها لمواكبة الزيادة المتسارعة في الصادرات المتجهة إلى الصين، عبر التحول من استخدام ناقلات صغيرة إلى ناقلات عملاقة، وذلك من خلال موقع جديد لعمليات النقل البحري في عرض البحر، بحسب ما أفادت وكالة «بلومبرغ»، اليوم الثلاثاء.
وذكرت «بلومبرغ» أن الهند، التي كانت تستحوذ خلال السنوات الماضية على النصيب الأكبر من الشحنات البحرية الروسية، خفّضت وارداتها مؤخراً، ما أفسح المجال أمام الصين لتعزيز مشترياتها. ودفع ذلك موسكو إلى الاعتماد على ناقلات النفط العملاقة من فئة «VLCC» القادرة على نقل ما يصل إلى مليوني برميل في الرحلة الواحدة.
«توترات إيران» ترفع أجور ناقلات النفط لأعلى مستوى منذ 6 سنوات
ناقلات نفطة عملاقة
وبحسب بيانات تتبع الشحنات الصادرة عن منصتي كبلر وفورتيكسا، جرى منذ ديسمبر نقل ما بين 6.3 و6.9 ملايين برميل من خام الأورال الروسي عبر ناقلات أصغر مرّت بالمياه الأوروبية وقناة السويس إلى البحر الأحمر، قبل تحميلها على أربع ناقلات عملاقة في عمليات نقل من سفينة إلى أخرى، في منطقة بحرية لا تُعد موقعاً تقليدياً لهذه العمليات.
سفينة «أكواتيكا» المحملة بالنفط الروسي، خلال انتظار تفريغ حمولتها في ميناء بانياس، سوريا، يوم 25 مارس 2025
وتشير هذه التحركات إلى تغير في خريطة المشترين، مع زيادة اعتماد روسيا على الصين كمقصد رئيسي لنفط الأورال، في مقابل تراجع دور المصافي الهندية، وفقاً لما نقلته «بلومبرغ» عن محللين في قطاع الطاقة.
تكدُّس المزيد من النفط الروسي في ناقلات انتظاراً لإتمام صفقات بيع
ارتفاع صادات النفط الروسي للصين
وأظهرت البيانات ارتفاع صادرات النفط الروسي إلى الموانئ الصينية إلى 2.09 مليون برميل يومياً خلال أول 18 يوماً من فبراير، مقارنة بـ1.72 مليون برميل يومياً في يناير و1.39 مليون برميل في ديسمبر، وهو ما عوّض الانخفاض في الشحنات المتجهة إلى الهند.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن استخدام الناقلات العملاقة أصبح خياراً اقتصادياً في ظل المسافة الطويلة بين روسيا والصين، كما يمكن لهذه السفن أن تعمل كمخازن عائمة منخفضة التكلفة في حال تأخر العثور على مشترين.
ويأتي هذا التحول في وقت تخضع فيه مواقع النقل التقليدية لرقابة متزايدة، ما دفع روسيا إلى استكشاف مناطق جديدة في البحر الأحمر لإتمام عمليات نقل النفط، رغم أن الرحلة الكاملة قد تستغرق نحو ثلاثة أشهر، مقارنة بخمسة إلى ستة أسابيع في الظروف المعتادة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

