شكّلت قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026 التي عُقدت الأسبوع الماضي في نيودلهي لحظة بارزة للهند على الساحة العالمية، في إطار سعيها للتحول إلى مركز عالمي للذكاء الاصطناعي. ووفقاً لمصادر حكومية، تجاوزت التعهدات المتعلقة بالبنية التحتية 250 مليار دولار، فيما عكست التزامات في مجال التقنيات العميقة بقيمة 20 مليار دولار ثقة عالمية في منظومة الذكاء الاصطناعي الهندية.
وبين الحشود الكبيرة والطوابير الطويلة داخل موقع القمة وخارجه، كانت الرسالة الأساسية لرئيس الوزراء ناريندرا مودي أن الهند منفتحة على الأعمال، وتسعى إلى أن تكون أكثر من مجرد سوق لعمالقة التكنولوجيا.
ودعا «مودي» قادة الشركات التقنية والشركات المحلية إلى التصميم والتطوير داخل الهند. وتسعى الهند، التي تُعدّ من أسرع الأسواق الرقمية نمواً، إلى توظيف قدراتها البرمجية ونجاحها في تطوير بنية تحتية رقمية عامة واسعة النطاق. كما تتمتع البلاد بسمعةٍ طيبةٍ كمركزٍ اقتصاديٍّ في مجالاتٍ متعددة، وتأمل في جلب الابتكار منخفض التكلفة إلى مجال الذكاء الاصطناعي. وقد تعهدت كبرى شركات التكنولوجيا بتقديم استثماراتٍ وشراكاتٍ فعّالة.
تعهد «موكيش أمباني»، أغنى رجل في آسيا ورئيس مجلس إدارة شركة «ريلاينس إندستريز»، باستثمارات تتجاوز 109.8 مليار دولار على مدى السنوات السبع المقبلة لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي والبيانات في جميع أنحاء الهند. وأعلنت مجموعة «أداني إنتربرايزز» الهندية أنها ستستثمر 100 مليار دولار لبناء مراكز بيانات تعمل بالطاقة المتجددة وجاهزة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2035. كما عُقدت شركات التكنولوجيا الأجنبية الكبرى شراكات مع شركات أخرى، من بينها شركة تاتا للاستشارات التي دخلت في شراكة مع «أوبن إيه آي» لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي. كما دخلت شركة هندية كبرى أخرى، وهي شركة «إنفوسيس»، في شراكة مع شركة «أنثروبيك» الأميركية.
وشارك في القمة العديد من كبار قادة التكنولوجيا والسياسة، مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس التنفيذي لشركة جوجل سوندار بيتشاي، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش. ودعا الأمين العام إلى إنشاء صندوق بقيمة 3 مليارات دولار لمساعدة الدول الفقيرة على بناء قدرات أساسية في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المهارات، والوصول إلى البيانات، وقوة الحوسبة بأسعار معقولة. وكان الهدف من ذلك إظهار جدية الهند في مجال الذكاء الاصطناعي، بدءاً من ابتكار التكنولوجيا وصولاً إلى تطوير المنتجات. وكانت قمة الهند هي الرابعة من نوعها بعد قمم مماثلة في المملكة المتحدة وكوريا الجنوبية وفرنسا. وجاءت في وقت يتسارع فيه تبني الذكاء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
