وزير التعليم يُنهي أسطورة المدارس الخاصة والدولية المخالفة بقائمة خطوط حمراء لا تعترف بـ "تستيف الأوراق"

عكست الإجراءات الصارمة التي تتخذها وزارة التربية والتعليم في عهد الوزير محمد عبداللطيف، ضد المدارس الخاصة والدولية المخالفة، إلى أيّ درجة لم تعد هناك مدرسة واحدة بعيدة عن أعين الوزارة، أو مدرسة واحدة قادرة على التغريد خارج السرب، بغض النظر عن طبيعة ملكيتها، وهوية أصحابها، ومهما كان نفوذهم.

في حقب زمنية وسياسية مضت، كان الوزير المختص، إذا جاء من القطاع الخاص، يفرح ويسعد مختلف المستثمرين في نفس القطاع، باعتبار أنه صديق لهم، ولن يرفض لهم طلبا، أو يصدر قرارا يمكن أن يُضيق عليهم الخناق، كما أنه أيضا مستفيد كمستثمر، قبل أن يكون وزيرا، لكن ذلك لم يتحقق منه أي شيء في عهد الوزير محمد عبداللطيف.

فهو الذي جاء إلى منصب وزير التربية والتعليم من خلفية استثمارية، وكان مديرا لمجموعة مدارس خاصة ودولية كبرى مملوكة للأسرة، لكنه فعل عكس ما توقع كثيرون بأنه لن يقترب من المدارس الخاصة والدولية مهما بلغت تجاوزاتها، واللافت أن لجان المتابعة والتفتيش لا تفرق بين مدرسة وأخرى، ولو كانت مملوكة لأسرة وزير التعليم شخصيا.

هكذا أغلق الوزير محمد عبداللطيف ملف المحاباة تماما في إدارة العلاقة مع المدارس الخاصة والدولية، ولم يسمح لأي صاحب مدرسة أن يسأل سؤالا، أو يُلمح تلميحا: "هي مدارس أسرة الوزير ظروفها إيه؟!".. ولأن الوزير كانت لديه رؤية بتصويب أية أخطاء في منظومة التعليم الخاص بمنتهى الصرامة، ترك لجان المتابعة والتفتيش تتعامل مع المدارس المملوكة للأسرة بنفس الأسلوب والطريقة التي تتعامل بها مع أي مدرسة أخرى، دون تمييز أو استثناء، فكانت النتيجة: انضباط كلّي للمدارس الخاصة والدولية.

لم تعد هناك مدرسة واحدة في مصر، سواء كانت خاصة أو دولية، لا تُدرّس مواد الهوية القومية المصرية لجميع الطلاب، وهي: اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات (التاريخ)، بأي صف ومرحلة تعليمية، بعد أن ظل هذا الملف مزعجًا لحكومات وأنظمة سابقة، أخفقت بشكل واضح وصريح في إلزام المدارس الدولية بتعليم مواد الهوية القومية لطلابها، وفي أوقات سابقة، لم تكن لدى الوزارة جرأة معاقبة مدرسة دولية لمجرد أنها تتمرد على هذا القرار.

الحاصل حاليا، وبتكليف مباشر من وزير التعليم لإدارة التعليم الخاص في الوزارة، أنه يتم التفتيش الدوري على جميع المدارس الدولية بلا استثناء، مهما كانت هويتها وملكيتها، للتأكد من تدريس اللغة العربية، كلغة القرآن ولغة الدولة الأم (مصر)، وتدريس التربية الدينية (الإسلامية والمسيحية) كجزء من الهوية الوطنية، وتدريس التاريخ، لتعزيز وتقوية الهوية الوطنية والفكرية والثقافية، كي لا تكون الأجيال الجديدة مشوّهة العقل واللغة والدين والتاريخ والانتماء، منسلخة عن بلدها ومجتمعها، ومنتمية لوطن آخر، من جنسية المدرسة الدولية.

وأصبح الخط الأحمر الذي لا يمكن أن يقبل وزير التعليم، نقاشا حوله، أو جدالا بشأنه، أن يتم استثناء مدرسة دولية واحدة، أو صف دراسي بعينه، من دراسة أو تدريس مواد الهوية القومية، وعكس ذلك، يتم وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري كأقصى عقوبة يُمكن أن تطبق على المدارس، وهو ما حدث بالفعل، دون أن يتم إعلان ذلك، طالما أن العقوبات حققت الغرض والتزم الجميع، وهي استراتيجية محترفة يطبقها الوزير في إدارة العلاقة مع القطاع الخاص.

ويرفض الوزير فكرة تستيف الأوراق، أو ملء الخانات فقط، بمعنى، أن لجان المتابعة بالتعليم الخاص لا تكتفي بالتأكد من تطبيق قرار الوزير بشأن تدريس مواد الهوية في المدارس الدولية، بل تقوم بالتفتيش على جدول كل مادة، أسبوعيا.. كم مرة يدرس الطلاب اللغة العربية هذا الأسبوع، وكم مرة يدرسون الدين، وكم مرة يدرسون التاريخ، وهكذا.. لدرجة أن الوزير يضع حدًا أدنى لجدول كل مادة من مواد الهوية، فليس المهم أن تقوم المدرسة بتدريسها، الأهم أن يكون لها جدول بعدد حصص أسبوعية لا يقل عن ثمانية، وعدد معلمين متخصصين يكفي لتنفيذ الجدول، وكل معلم يكون له عقد موثق بالمدرسة، فإذا كان المدرسة ذكية نوعا ما، في تستيف الأوراق، فالوزير ولجان المتابعة والتفتيش بالتعليم الخاص، أذكى من الجميع.

وعانت وزارة التربية والتعليم، على مدار.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة الأهرام

منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ ساعتين
موقع صدى البلد منذ 13 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 6 ساعات
بوابة الأهرام منذ 8 ساعات
بوابة الأهرام منذ 14 ساعة
مصراوي منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
مصراوي منذ 12 ساعة