أفادت صحيفة The Washington Post بأن نحو 60% من الأميركيين غير راضين عن أداء الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه تحديات تتعلق بالملف الاقتصادي وتراجع مستويات الرضا الشعبي قبل تسعة أشهر من انتخابات الكونغرس النصفية.
تراجع شعبية ترامب وتعقيبًا على ذلك، قالت مديرة مكتب صحيفة «الشرق الأوسط»، الدكتورة هبة القدسي، إن الرئيس ترمب تلقّى قبل خطابه الأخير نصائح بالتركيز على القضايا الداخلية، وعلى رأسها الاقتصاد، باعتباره الملف الذي أسهم في فوزه بالانتخابات الرئاسية، وكذلك في حصول الجمهوريين على الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، مشيرة إلى أنه خصص نحو ساعة للحديث عن ما اعتبره إنجازات اقتصادية، من بينها كبح جماح التضخم، وخفض أسعار الأدوية، والتطورات المرتبطة بالرهن العقاري، إضافة إلى ازدهار سوق الأسهم في وول ستريت، وهي نقاط لاقت تصفيقًا متكررًا من الجمهوريين.
وأوضحت القدسي، في تصريحات لبرنامج «هنا الرياض»، أشارت إلى أن هذه الرسائل تأتي في ظل واقع اقتصادي لا يزال يثير قلق الناخبين، إذ لم تصل معدلات التضخم إلى المستوى الذي يستهدفه الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، كما أن أسعار البنزين، رغم انخفاضها نسبيًا، لا تزال مرتفعة، فضلًا عن استمرار ارتفاع أسعار السلع في الأسواق. وأضافت أن أسعار الفائدة تراجعت بالفعل، إلا أن ذلك لم ينعكس بشكل كافٍ على تكلفة المعيشة، وهو ما يفسر استياء شريحة واسعة من الأميركيين.
ووفقًا لاستطلاعات الرأي، فإن أكثر من 70% من الأميركيين غير راضين عن الأداء الاقتصادي، ما قد يضع الجمهوريين أمام تحدٍ حقيقي في الانتخابات التشريعية النصفية المقررة في نوفمبر المقبل، ما لم تُعزز هذه المؤشرات بشكل ملموس.
السياسة الخارجية وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، أوضحت القدسي أن الرئيس ترمب حاول تبرير أي ضربة عسكرية محتملة ضد إيران بإثارة المخاوف من برنامج الصواريخ الباليستية، مشيرًا إلى إمكانية تطوير صواريخ عابرة للقارات قد تصل إلى الولايات المتحدة، رغم أن تقديرات تشير إلى أن مثل هذا التطور قد يستغرق ما بين 12 و15 عامًا.
ولفتت إلى أن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر يستند في موقفه إلى إفادة قدمها وزير الخارجية ماركو روبيو لمجموعة الثمانية التي تضم قيادات الحزبين في الكونغرس ورؤساء لجان الاستخبارات، مؤكدًا أن المشهد معقد ويتطلب من الإدارة تقديم مبررات واضحة وكافية لأي تحرك عسكري.
كما تطرقت القدسي إلى التحديات الداخلية التي يواجهها الحزبان الجمهوري والديمقراطي على حد سواء، في ظل تقدم أعمار القيادات السياسية. وأشارت إلى استطلاع أجرته Reuters وIpsos أظهر أن غالبية الأميركيين يرون أن القادة السياسيين متقدمون في السن، حيث يبلغ متوسط العمر في مجلس الشيوخ نحو 64 عامًا، وفي مجلس النواب 58 عامًا.
وذكرت أن شخصيات بارزة مثل تشاك شومر ونانسي بيلوسي تجاوزوا السبعين من العمر، إلى جانب عدد كبير من المرشحين للانتخابات المقبلة، مضيفة أن تمسك كبار السن بمقاعدهم وإعادة انتخابهم يقيد فرص صعود أجيال جديدة داخل الحزبين.
هذا المحتوى مقدم من العلم
