بيزنس المواسم.. كيف تحولت المناسبات إلى تجارة تجوب الأرض طوال العام؟

244 مسلسلاً.. ومئات الساعات من المحتوى التلفزيوني والإعلانات.. جميعها أنتجت خصيصاً لتعرض خلال ثلاثين يوماً فقط في موسم رمضان هذا العام.. سباق موسمي مكثف لا يتكرر في أي وقت آخر من العام، ويجسد كيف تحولت المواسم بأشكالها إلى ذروات اقتصادية قائمة بحد ذاتها.

لم تعد الأعياد والمواسم مجرد محطات اجتماعية أو دينية في روزنامة العام، بل تحولت في الاقتصاد الحديث إلى دورات إنفاق منظمة تخطط لها الشركات قبل وقت طويل من وصولها إلى المستهلك.

مع توسع تجارة التجزئة وتغير أنماط الاستهلاك، باتت المناسبات والأعياد تُدار بوصفها "مواسم" اقتصادية كاملة لها ذروتها وتكاليفها وهوامش ربحها.

تشير بيانات من شركة بيانات وتحليلات السوق "نيلسين آي كيو" (NielsenIQ) إلى أن شهر رمضان يشكل واحدة من أكثر فترات العام نشاطاً في الاستهلاك بالمنطقة، إذ يمكن أن يسهم بنحو 19% من إجمالي المبيعات السنوية لبعض فئات السلع في الشرق الأوسط وأفريقيا، مع تسجيل نمو ملحوظ في قيمة المبيعات خلال الشهر مقارنة بالفترات العادية.

كذلك موسم نهاية العام وعيد الميلاد الذي يشكل ذروة استهلاكية مماثلة في اقتصادات أميركا وأوروبا، إذ تُظهر بيانات "ستاتيستا" أن شهري نوفمبر وديسمبر يستحوذان على نحو 20% من إجمالي مبيعات التجزئة السنوية في الولايات المتحدة، ما يجعل هذه الفترة حاسمة لنتائج الشركات على مدار العام.

فرصة لا تفوت تنتهزها الشركات حول العالم، بل تبني استراتيجيات بأكملها على أساسه: مخزون يُجهز مسبقاً، وحملات تسويق تُحجز قبل أشهر، وموارد بشرية تُعاد هيكلتها لتتماشى مع ذروة قصيرة، لكن حاسمة.

دورة المواسم الاقتصادية تزدهر مواسم الاستهلاك حول العالم وفق دورة سنوية متعاقبة، لا تتحرك فيها الذروة الاقتصادية في مكان واحد في الوقت نفسه، بل تنتقل جغرافياً مع الفصول والمناسبات مشكّلة ما يشبه خريطة متحركة للطلب على مدار العام.

يقول نيرغونان تيروشيلفام، رئيس أبحاث المستهلك والإنترنت في "أليثيا كابيتال" لـ"الشرق" إن المستثمرين لا ينظرون إلى الاقتصاد العالمي كوحدة واحدة، بل كسلسلة من محركات نمو متعاقبة، موضحاً أن "ذروات الطلب لا تحدث في كل مكان في الوقت نفسه، بل تدور جغرافياً على مدار العام، بحيث تتراجع منطقة لتتقدم أخرى".

في مطلع العام، تقود آسيا موجة إنفاق مرتبطة برأس السنة القمرية، مدفوعة بالإنفاق على السفر والهدايا والاستهلاك العائلي. ومع اقتراب الربيع تشهد أوروبا وأميركا نشاطاً استهلاكياً مرتبطاً بأعياد الربيع وعطلات عيد الفصح.

ثم تنتقل بوصلة الطلب خلال أشهر الصيف نحو أوروبا وأميركا الشمالية مع ذروة السفر والسياحة، في وقت يشهد فيه الخليج تراجعاً نسبياً للاستهلاك المحلي مع خروج جزء من الإنفاق إلى الخارج.

ومع عودة الخريف، تنشط موجات إنفاق مرتبطة بالعودة إلى المدارس حول العالم، قبل أن تبلغ الدورة ذروتها مجدداً في نهاية العام مع موسم الأعياد، الذي يشكل أحد أكبر محطات الاستهلاك السنوية عالمياً.

أما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيشكل رمضان والأعياد مواسم اقتصادية قائمة بذاتها، لا ترتبط بوقت ثابت على روزنامة الفصول، بل تفرض ذروتها الخاصة أينما حلت خلال العام، مع إعادة ترتيب أنماط الاستهلاك، وساعات النشاط، وتدفق الإنفاق.

وفي هذا السياق، يشير تيروشيلفام إلى أن منطقة الخليج تبرز كأحد محركات الطلب في بداية العام، موضحاً أن المنطقة من المتوقع أن تستحوذ على ما يقرب من 9% من الطلب العالمي خلال النصف الأول من 2026، في مؤشر على ثقلها الموسمي المتزايد ضمن دورة الإنفاق العالمية في هذه الفترة من العام.

كما يوضح أن هذه الدورات الموسمية "تخلق أنماطاً متوقعة في العرض والطلب والإنتاج، ما يجعلها مؤشراً مهماً على ثقة المستهلكين وصحة الاقتصاد".

قطاعات "المواسم" في كل من هذه المواسم، تبرز قطاعات مستفيدة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 15 ساعة
مجلة رواد الأعمال منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 11 ساعة