الكويت تخفض إنتاج النفط مع امتلاء مخازنها في ظل أزمة الإمدادات

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الكويت بدأت خفض إنتاج النفط في عدد من حقولها بعد أن امتلأت منشآت التخزين لديها، على إثر توقف الملاحة في مضيق هرمز بعد اندلاع حرب إيران.

وأفاد تقرير الصحيفة نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، بأن الكويت، العضو المؤسس في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، تناقش خيارات لخفض إنتاجها وطاقتها التكريرية إلى مستويات تكفي فقط لتلبية استهلاكها الداخلي، مع توقعات بأن يُتخذ قرار نهائي بشأن هذه الخفضات الواسعة خلال أيام.

ووفقاً لبيانات تحليلات شركة «كيبلر» فإن خزانات النفط الكويتية على وشك الوصول إلى السعة القصوى، الأمر الذي قد يدفع المنتجين إلى خفض إضافي للإنتاج في الأيام المقبلة إذا استمرت مخاوف التخزين، إذ يتوقع أن تصل السعة إلى حدودها خلال نحو 12 يوماً مع استمرار تضييق الإمدادات.

ووصف محللون في بنك «يو بي اس» السويسري، خطوة تعليق أو خفض الإنتاج، لا سيما إغلاق الآبار، بأنها إجراء يُتخذ عادة كملاذ أخير بسبب المخاطر على ضغط المكامن وتكلفة إعادة التشغيل التي قد تستغرق أياماً أو حتى أسابيع.

«البترول الوطنية» الكويتية تغلق مصفاة ميناء عبدالله مؤقتاً

أزمة مضيق هرمز وتأثيرات التخزين

تعتمد نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية على مرور الشحنات عبر «مضيق هرمز»، لكن تعطل حركة الناقلات نتيجة النزاع الجاري في إيران والشرق الأوسط أدى إلى شلل النقل البحري عبر هذا الممر الحيوي.

ووفقاً للتقرير، قد تكون الكويت أولى دول مجلس التعاون التي تضطر لخفض الإنتاج إذا اضطرت إلى ذلك نتيجة نقص سعات التخزين، في حين أعلنت العراق بالفعل خفض الإنتاج بنحو نصف طاقتها بسبب نقص مساحة التخزين وتعطل الصادرات.

أسعار النفط تتفاعل مع التعطيل

وانعكست هذه التطورات بشكل واضح على الأسواق العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية منذ اندلاع النزاع، حيث ارتفع سعر خام برنت فوق 90 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ فترة طويلة، مع استمرار المخاوف من نقص المعروض إذا استمرت عمليات التخفيض في الإنتاج الإقليمي.

كما شهدت العقود الآجلة للنفط ارتفاعات حادة نتيجة شلل التجارة عبر «مضيق هرمز» وتعطيل الإمدادات من الشرق الأوسط، ما عزز توقعات بتراجع المعروض العالمي وتعميق الأزمة السعرية.

خفض الإنتاج في دول أخرى

إلى ذلك، أعلنت مصادر نفطية رسمية في العراق، خفض الإنتاج في الحقول الرئيسية مثل الرمَيْلة بنحو 700 ألف برميل يومياً، وحقل نفط غرب القرنة 2 ما يقرب من 450 ألفاً، إضافة إلى انخفاض الإنتاج في حقل ميسان بنحو 350 ألفاً يومياً، كما تم تعليق الإنتاج من حقل كركوك في الشمال كإجراء احتياطي.

وبينما تمتلك السعودية سعات تخزينية أكبر وخطوط أنابيب بديلة يمكن أن تخفف من التأثير على الصادرات، فإنها تواجه كذلك تحديات لوجستية، لا سيما بعد تعرض منشآت شحن في رأس تنورة لهجمات متكررة، الأمر الذي دفع الرياض إلى تحويل مزيد من صادراتها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وهو ما يمكن أن يحدّ جزئياً من الضغط لكنه لا يعوض كامل الانخفاضات في الخليج.

«جيه بي مورغان»: إغلاق مضيق هرمز قد يعرقل إمدادات نفط العراق والكويت

المخاطر المستقبلية

العامل الحاسم في هذا السياق هو ما إذا كان انخفاض الإنتاج سينتقل من إجراءات مؤقتة إلى توقفات أوسع تشمل دولاً أخرى، ما قد يرفع الأسعار بشكل كبير ويضع مزيداً من الضغوط على الاقتصاد العالمي.

وأكد التقرير أن هذه التطورات تظهر هشاشة الإمدادات النفطية العالمية أمام المخاطر الجيوسياسية، لا سيما عندما يتعلق الأمر بأهم ممر لطاقة العالم مثل «مضيق هرمز».


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 16 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات