حين تمرّ البلاد بظروف استثنائية، لا تبقى آثارها في حدود السياسة أو الاقتصاد، بل تمتد إلى أدق تفاصيل الحياة اليومية داخل البيوت. تتغير نبرة الحديث، وتزداد متابعة الأخبار، ويتسلل القلق إلى ملامح الكبار قبل الصغار. وفي هذه اللحظات، تصبح الأسرة خط الدفاع الأول عن التوازن النفسي للطفل.
الأزمات بطبيعتها تولّد شعوراً عاماً بعدم اليقين. ومع تصاعد الأخبار والتوقعات، قد يفقد بعض الآباء هدوءهم، أو ينشغلون بتداعيات الوضع المعيشي، ما ينعكس مباشرة على الأبناء. فالطفل لا يقرأ التحليلات السياسية، لكنه يقرأ وجوه والديه جيداً. إذا شعر أن الأمان اهتز عند الكبار، يبدأ خوفه الخاص في التكوّن.
الضغط الاقتصادي أحد أبرز التأثيرات التي قد تطال الأسرة خلال الأزمات، وهو ما يفرض تغييرات في نمط الإنفاق أو في أسلوب الحياة. هنا تبدأ أسئلة الأطفال: لماذا تغيّر كل شيء؟ هل نحن في خطر؟ هل سننتقل من بيتنا؟ مثل هذه الأسئلة طبيعية، بل وصحية، لأنها تعني أن الطفل يحاول فهم ما يدور حوله.
المشكلة لا تكمن في السؤال، بل في طريقة الإجابة. فالطفل لا يحتاج إلى تفاصيل مرهقة، ولا إلى وعود غير واقعية، بل إلى رسالة واحدة واضحة: "أنت في أمان، ونحن معاً". الصدق المتوازن هو القاعدة الذهبية؛ نقرّ بوجود أزمة، لكن نؤكد أن هناك جهات تعمل للحماية، وأن الأسرة تتخذ ما يلزم من احتياطات.
كثير من الأطفال قد لا يعبّرون عن خوفهم بالكلمات......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
