مصدر الصورة: Getty Images
في جولة الصحافة لهذا اليوم، نتناول الحرب الأمريكية- الإسرائيلية مع إيران من منظور أول يرى أن التنسيق العسكري غير المسبوق بين الولايات المتحدة وإسرائيل يخفي اختلافاً في جوهره قد يطيل أمد الحرب، بينما يحذر آخر من أن الانقسام الحزبي داخل الولايات المتحدة يضعف قدرتها على التعامل مع التهديد الإيراني، وقراءة ثالثة حول كيف تغير الحرب صورة الرئيس الأمريكي الذي وعد بتجنب الحروب الطويلة.
نبدأ الجولة من صحيفة الغارديان، ومقال للكاتب يوسف منير يصف فيه الحرب الجارية على إيران بـ"السابقة التاريخية"، إذ تعد أول حرب مشتركة بشكل كامل بين إسرائيل والولايات المتحدة.
ويقول إن واشنطن لطالما كانت حليفاً عسكرياً وثيقاً لإسرائيل منذ عقود، لكن لم يحدث من قبل هذا المستوى من التنسيق العملياتي اليومي بين الجيشين كما هو الحال في الحرب الحالية التي دخلت أسبوعها الثالث.
لكن يرى الكاتب أنه من الصعب على الولايات المتحدة أن تحقق مكسباً سياسياً إذا لم تكن الأهداف المشتركة واضحة، وما يظهر حتى الآن، وفق المقال، هو أن الجانبين يسعيان إلى أهداف مختلفة، وربما غير محددة بدقة، الأمر الذي يجعل من الصعب تصور نهاية واضحة للحرب في ظل ارتفاع كلفتها.
ويشير منير إلى أن الرسائل الصادرة عن الإدارة الأمريكية بدت مرتبكة منذ البداية، فقبل اندلاع الحرب بأيام، تحدث الرئيس الأمريكي في خطاب حالة الاتحاد عن انخفاض أسعار الوقود، وأشار إلى تفضيله حلاً تفاوضياً مع إيران، لكن بعد اندلاع الحرب وارتفاع أسعار النفط، لم تتمكن الإدارة من تقديم تفسير موحد لأسباب دخول الولايات المتحدة في الصراع.
وتعددت المبررات التي قدمها مسؤولون أمريكيون، من القول إن إيران أصبحت قادرة على إنتاج 11 قنبلة نووية، إلى أن إسرائيل دفعت واشنطن إلى الحرب، أو أن الهدف هو منع إيران من مواصلة برنامجها النووي، أو حتى تغيير النظام في طهران.
وبسبب هذا التباين في المبررات، تباينت أيضاً التقديرات حول مدة الحرب، فقد قال الرئيس دونالد ترامب في 2 مارس/آذار إن العمليات قد تستمر أربعة أو خمسة أسابيع وربما أطول، وبعد يومين تحدث وزير الدفاع عن احتمال استمرارها ثلاثة أو ستة أو حتى ثمانية أسابيع، وفي 9 مارس/آذار قال ترامب إن الحرب "شبه مكتملة"، ثم عاد ليقول إنها ستنتهي قريباً.
ويرى الكاتب أن سبب هذا الغموض يعود إلى أن الولايات المتحدة تخوض الحرب إلى جانب طرف آخر له أهداف مختلفة، وهو إسرائيل، بل قد يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وليس ترامب، هو من يقود مسار الحرب، بحسب الكاتب.
ويشير المقال إلى أن ترامب كان يأمل انتصاراً سريعاً منخفض التكلفة، شبيهاً بما حدث في عمليات أخرى، بحيث يمكن تقديمه كنجاح سياسي دون التورط في حرب طويلة لتغيير النظام، كما برزت خلافات أخرى بين الطرفين حول الأهداف العسكرية، فالهجمات الإسرائيلية على منشآت النفط في طهران، بحسب الكاتب، أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة احتمال استهداف إيران للبنية التحتية النفطية في دول حليفة للولايات المتحدة، وهو ما وضع واشنطن في موقف صعب.
ومع مرور الوقت، بدأت الفجوة بين أهداف ترامب ونتنياهو تتضح أكثر، فبينما يسعى ترامب إلى إعلان انتصار سريع، يرى الكاتب أن نتنياهو ينظر إلى الحرب باعتبارها فرصة تاريخية لإسقاط النظام الإيراني.
وكانت الخطة، وفق المقال، تقوم على أن توجه إسرائيل ضربات قاصمة للنظام، بينما تستهدف الولايات المتحدة القدرات العسكرية الإيرانية، ويؤدي ذلك إلى انتفاضة داخلية في إيران، لكن الأمور لم تسر وفق هذا التصور.
وبدلاً من ذلك، يقول الكاتب إن النتيجة حتى الآن هي نظام إيراني أكثر عداءً، ورأي عام أمريكي غاضب من تكلفة الحرب، ومستقبل إسرائيلي قد يتجه نحو صراع طويل.
"الخلافات في واشنطن تضعف قدرة أمريكا على مواجهة إيران" إلى صحيفة وول ستريت جورنال، ومقال للكاتب ديفيد بويز، محذراً فيه من أن الانقسام الحزبي حول إيران خطر على الولايات المتحدة.
ويرى الكاتب أن الجدل الحزبي في الولايات المتحدة حول الحرب مع إيران قد يهدد الأمن القومي الأمريكي، محذراً من أن تحويل السياسة الخارجية إلى ساحة صراع داخلي قد يقوض قدرة واشنطن على مواجهة ما يصفه بالخطر الإيراني.
ويشير إلى أن كل رئيس أمريكي منذ بيل كلينتون، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، أكد أن إيران لا يجب أن تمتلك سلاحاً نووياً،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
