مفردات عربية في اللغة اليونانية الحديثة

مفردات عربية في اللغة اليونانية الحديثة

اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل مرآة لتاريخ الشعوب وحركتها بين الثقافات.

في مفرداتها اليومية تختبئ قصص حضارات تلاقحت عبر آلاف السنين.

وهذا المقال يسلط الضوء على جانب طريف وعميق من التلاقح اللغوي بين العربية واليونانية الحديثة.

تُعدّ اللغة اليونانية الحديثة واحدة من اللغات المتداولة في منطقة الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، وتُستخدم حاليًا في كلٍّ من اليونان وقبرص. وهي لغة ذات تاريخ عريق، إذ يعود تاريخها المدوَّن إلى أكثر من 3500 عام. ويبلغ عدد الناطقين بها اليوم نحو عشرين مليون شخص.

تنتمي اللغة اليونانية إلى العائلة اللغوية الهندو أوروبية، وقد مرّت عبر تاريخها الطويل بمراحل لغوية متعددة، من بينها اليونانية القديمة ولهجاتها المختلفة، ومنها اللهجات الأيونية، وصولًا إلى اليونانية الحديثة المتداولة اليوم.

ولا شك في أن التلاقح اللغوي بين الشعوب بدأ منذ فجر التاريخ مع ازدياد التواصل بين المجتمعات البشرية، وهو تلاقح لم يتوقف يومًا، بل ما يزال مستمرًا حتى عصرنا الحاضر. ويؤدي هذا التفاعل إلى ظهور العديد من القواسم المشتركة في مفردات اللغات، ولا سيما في مجالات الحياة اليومية.

خلال فترة عملي في اليونان لمدة أربع سنوات، ابتداءً من عام 2004 وحتى نهاية عام 2008، كان الحديث في مجالسنا الخاصة يدور في كثير من الأحيان حول صعوبة اللغة اليونانية. وكان بعض الأصدقاء اليونانيين يسألوننا: لماذا لا نحاول تعلّم لغتهم ما دمنا نعيش بينهم؟

وكان جوابنا المعتاد أن اللغة اليونانية تبدو لنا صعبة النطق إلى حدٍّ ما، وأن مفرداتها وأسماءها طويلة نسبيًا، الأمر الذي يجعل تعلمها ليس بالأمر السهل. وكنّا نضيف أن اللغة الإنجليزية أصبحت وسيلة تواصل شائعة، وأن كثيرًا من الناس يستطيعون التفاهم بها.

ومن الطريف أن اللغة الإنجليزية نفسها ليست لغة بسيطة الأصل، بل هي حصيلة تفاعل طويل بين لغات عديدة، من بينها اليونانية واللاتينية وغيرها من اللغات الأوروبية.

ومع ذلك، فإن شعورنا بصعوبة اللغة اليونانية لم يدفعنا إلى تجاهلها تمامًا، بل على العكس؛ فقد دفعنا الفضول إلى البحث عن مفردات يونانية تشبه في لفظها أو معناها مفردات عربية نستخدمها في لغتنا اليومية.

ومن هنا خطرت لي فكرة جمع عدد من هذه المفردات المتشابهة، وهو عمل ليس باليسير، إذ يتطلب معرفة لغوية وخبرة عملية في التعامل مع اللغة.

وسرعان ما وجدت ضالتي في شخص صديق عزيز، هو الطبيب الجراح العراقي المغترب الدكتور مشرق الهلالي، المقيم في اليونان والمتزوج من سيدة يونانية. يتمتع الدكتور الهلالي بثقافة واسعة وشغف واضح بتعلّم اللغات، فضلًا عن إتقانه لعدد منها وإلمامه بثقافات مختلفة.

تحدثت معه حول هذا الموضوع، فاستجاب للفكرة بحماسة، وبدأ يذكر لي عددًا من الكلمات المستخدمة في اللغة اليونانية والتي تعود أصولها إلى لغات أخرى. وطلبت منه أن يزوّدني بقائمة مكتوبة منها لأستعين بها في إعداد هذا المقال.

ووعدني الرجل خيرًا، وقال لي بالحرف الواحد: ستجدها قريبًا على مكتبك.

مرّ أكثر من عام وأنا أنتظر، حتى جاءني في أحد أيام عيد الأضحى المبارك مهنئًا بالعيد، وكانت هديته لي أربع صفحات من القطع المتوسط مكتوبة بخط اليد، تحتوي على عدد من الكلمات والمفردات التي كنت قد طلبتها منه.

ومن الجدير بالذكر هنا أن كثيرًا من المفردات العربية التي تسللت إلى اللغة اليونانية دخلت إليها عبر اللغة التركية العثمانية، وذلك خلال فترة الحكم العثماني لبلاد البلقان، ومنها اليونان، التي استمرت أكثر من أربعمائة عام. وخلال تلك الفترة الطويلة انتقلت كلمات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
قناة السومرية منذ 4 ساعات
موقع رووداو منذ 4 ساعات
عراق 24 منذ 11 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ ساعتين
قناة السومرية منذ 3 ساعات
عراق 24 منذ 11 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ ساعتين
موقع رووداو منذ 16 ساعة