لم يكن صعود مجتبى خامنئي إلى منصب المرشد الأعلى الجديد في إيران أمرًا سهلًا أو محسومًا كما بدا في الظاهر، بل جاء بعد صراع معقد على السلطة داخل أروقة النظام، في معركة خلافة وصفت داخل دوائر الحكم بأنها النسخة الإيرانية من مسلسل «Game of Thrones» الشهير، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.
تنافست عائلتان نافذتان، عائلة علي خامنئي وعائلة روح الله الخميني، على خلافة العرش الشاغر، وسط صراع بين رجال الدين، وقادة الحرس الثوري، وشخصيات سياسية نافذة.
وبحسب رواية تستند إلى مقابلات مع مسؤولين إيرانيين كبار ورجال دين وأعضاء في الحرس الثوري الإيراني، فإن اختيار المرشد الثالث للجمهورية الإسلامية كان سيظل مهمة معقدة في أي ظرف، لكن الأمر تحول إلى اختبار حقيقي لبقاء النظام نفسه بعد مقتل المرشد علي خامنئي في غارات جوية مع بداية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي، نقلًا عن الصحيفة الأمريكية.
اجتماعات سرية ومعركة خلافة
في 3 مارس، عقد مجلس خبراء القيادة، وهو الهيئة الدستورية المكلفة باختيار المرشد الأعلى، اجتماعًا سريًا عبر الاتصال المرئي لبدء عملية التصويت على خليفة المرشد، وذلك بعد ساعات من قصف إسرائيلي استهدف مقر المجلس في مدينة قم، ما أدى إلى سقوط قتلى من العاملين فيه.
وكشفت المصادر أن المرشد الراحل كان قد رشح 3 أسماء لخلافته قبل مقتله، ولم يكن ابنه مجتبى من بينهم، ما جعل صعوده لاحقًا نتيجة صراع نفوذ أكثر منه امتدادًا طبيعيًا.
انقسام داخل النظام
شهدت المناقشات انقسامًا حادًا بين تيارين رئيسيين، التيار المتشدد، والذي طالب بالتمسك بسياسات المرشد الراحل ومواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتيار معتدل دعا إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن المصرية
