مع كل أزمة اقتصادية ناجمة عن حروب إقليمية، أو أزمات دولية، أول من يتقدم الصفوف فى مصر لاستغلال وتوظيف هذه الأزمة لمصلحته بهدف التربح، هم أصحاب السيارات والموزعون؛ فمع أول شارة للحرب، وقبل أن تتضح الصورة، أسعار السيارات تقفز فجأة، والمعروض يختفى أو يتقلص، والتجار يرفعون لافتات معدة وجاهزة للتبرير مدون عليها: الأزمة العالمية!
وربما يسأل سائل: هل ما يحدث فى سوق السيارات ومبادرته السريعة للتعاطى مع الأزمات الاقتصادية، انعكاس حقيقى لهذه الأزمات أم أن الوكلاء والموزعين والتجار يعتبرون الأزمات فرصة ذهبية لتنفيض جيوب المواطنين؟
الحقيقة أن القصة ليست جديدة ولكنها معادة بنفس فصولها وأدواتها، للدرجة أن الوكلاء ومن خلفهم الموزعين، يعتبرون رأس حربة خلق أزمة رفع الأسعار، يسير خلفهم تجار بعض السلع!
وخلال الأيام القليلة الماضية، ومع الضربة الأمريكية والإسرائيلية لإيران، تعاطى سوق السيارات بسرعة تتجاوز سرعة الصواريخ المستخدمة فى هذه المعركة، طالت جميع الطرازات ووصلت الزيادة كـ«أوفر برايس» إلى 300 ألف جنيه، فى توظيف أسود للحرب، وقبل أن تلوح الأزمة فى الأفق.
الأمر لم يتوقف على زيادة الأسعار والاستثمار السيئ للحرب المشتعلة فى الخليج، فى محاولة للتربح والتنصل من كل عروض التخفيضات والمزايا من صيانات مجانية لمدة 8 سنوات، وإنما هناك خطة لرفع أسعار السيارات بنسبة 15 % خلال الأيام القليلة المقبلة؛ والمثير للدهشة هنا، ليس مجرد الزيادة وإنما توقيتها وسرعتها المفرطة، وتوظيف الأزمة لمصلحتهم!
السؤال المؤلم، والذى يدور على ألسنة الناس، كيف ترتفع الأسعار بهذه السرعة الفائقة فى سوق السيارات قبل أن ترتفع التكاليف الفعلية، وقبل أن تصل السيارات الجديدة، وهل زاد تكلفة شحنها، أو زيادة سعرها فى بلد المنشأ من عدمه؟
الحقيقة أن ما يحدث فى سوق السيارات، هو تضخم جشع، وشره، ولا يمكن قبول شعار أصحاب التوكيلات والموزعين، الذين يرفعونه فى الأزمات وهو: «عندما تتحول الأزمة إلى فرصة فانتهزها»!
هناك دراسات اقتصادية رصدت أرباح الوكلاء وتجار السيارات فى الأزمات، بداية من أزمة جائحة كورونا، ومرورا بأزمة الحرب الروسية الأوكرانية ثم الحرب الإسرائيلية على غزة، وكشفت أنهم حققوا أرباحا كبيرة، ساهمت بنسبة أكبر فى تضخم أسعار السيارات، وأن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة اليوم السابع
