كان متوقعا لدي على الأقل أن يكون مجتبى خامنئي، المرشد القادم بعد مقتل والده علي خامنئي، بالضربة الأمريكية الأخيرة، ولم يكن مستغربا أن يحظى بقوة الترشيح وخاصة بدعم قادة الحرس الثوري، والحوزة الدينية في طهران، رغم ما أثير عن عدم تفضيل والده له بخلافته.
مجتبى وإن كان رجل ظل بامتياز، ظهر في الآونة الأخيرة خاصة بعد أن تقدم والده سنا، وأيضا تردد اسمه في دوائر الاتهام حينها في العديد من الاغتيالات في صفوف القادة الإيرانيين قبل التصفيات الأخيرة والنزاعات الإيرانية مع إسرائيل، والتي كان آخرها سقوط مروحية الرئيس الإيراني الأسبق إبراهيم رئيسي، وأن ليس من المعقول أن يترك رئيس الدولة يطير بمروحية في ظل أجواء سيئة؛ وقيل إن رئيسي يحظى بحظوظ أكبر لخلافة المرشد علي خامنئي.
ومع ذلك حصل على دعم كامل وتقدم على رأس الموجودين، وهذا يدل على وجود عمل له بالخفاء سابق ومتراكم!
ولد مجتبى في مدينة مشهد عام 1969، المدينة التي تحمل رمزية دينية وسياسية في التاريخ الإيراني. وفيها نشأ، ومنذ أن أصبح والده مرشدا أعلى للجمهورية عام 1989، وجد الابن نفسه في محيط السلطة، لا كسياسي تقليدي، بل كعضو في دائرة ضيقة تحيط بمركز الحكم.
لم يظهر اسمه في المناصب الرسمية الكبرى. لم يكن وزيرا ولا رئيسا ولا نائبا في البرلمان؛ في طهران، ولكن يعرف الكثير من المراقبين أن القوة في النظام الإيراني لا تقاس دائما بالمناصب الظاهرة، بل بالقدرة على الوصول إلى دوائر القرار.
وهنا تحديدا بدأت قصة نفوذ مجتبى؛ فقد ارتبط اسمه بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري أو ما يعرف بالمؤسسة العسكرية القريبة من المرشد.
ومع مرور الوقت، أصبح كثير من المتابعين يرون فيه حلقة وصل بين مكتب المرشد وبين المؤسسات الأمنية والعسكرية. هذا النوع من النفوذ الهادئ يصنع شخصية مختلفة عند السياسيين التقليديين.
وتعد شخصيته ميالة إلى الصمت، فمن الصعب رسم صورة نفسية دقيقة لرجل قليل الظهور مثله، لكن الشذرات المتفرقة من سيرته تشير إلى نمط شخصية واضح، وقد يكون عدم اعتماد والده المباشر عليه «على الأقل ظاهرا» سببا في نسج صورة عنه بأنه شديد الحذر في علاقاته، لكنه من بعد وصوله لأعلى قمة السلطة في إيران، فيتضح أن له قدرة على بناء نفوذ كبير في الخفاء.
وإذا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
