يأتي عيد الفطر حاملا معه أجواء من الفرح والبهجة واللقاءات العائلية التي ينتظرها الصغار والكبار معا، فبعد أيام رمضان الفضيلة يعيش المجتمع لحظات مميزة من السرور وتبادل الزيارات وتزدحم المنازل بالحلويات وموائد العيد التي تبهج القلوب قبل الأعين.
وفي الواقع وعلى الرغم من هذه الأجواء الجميلة، فإن أقسام الطوارئ في المستشفيات وخلال أيام العيد قد لا تخلو من تسجيل بعض الحالات والإصابات المرتبطة بالأطفال - لا قدر الله - والتي كان بالإمكان تجنبها والوقاية منها بالوعي والحيطة والحذر، ففي كل عام تستقبل المستشفيات بعض الحالات الفردية والمختلفة من إصابات الأطفال نتيجة اللعب المفرط أو السقوط أثناء الجري، إضافة إلى بعض المشكلات الصحية المرتبطة بالعادات الغذائية أو التعرض لمثيرات الربو والحساسية وغيرها، ورغم أن كل هذه الحوادث لا تقلل من جماليات العيد وبهجة أيامه إلا أنها تذكرنا بأهمية الحذر حتى تبقى فرحة العيد مكتملة بلا متاعب.
ومن أكثر الحالات التي تتكرر خلال أيام العيد مشكلات الأطفال المصابين بحساسية الصدر أو الربو، ففي كثير من البيوت والمجالس تزداد عادة إشعال البخور خلال الزيارات العائلية والأصدقاء، وهو تقليد جميل يعبر عن الكرم والترحيب بالضيوف، إلا أن الدخان الصادر من البخور قد يهيج الشعب الهوائية لدى الأطفال المصابين بالربو أو الحساسية الصدرية، ما قد يؤدي إلى نوبات ضيق تنفس أو سعال شديد، لذلك ينصح بإبعاد هؤلاء الأطفال تماما عن أماكن البخور، والحرص على تهوية المكان جيدا، مع التأكد من توفر البخاخات العلاجية الخاصة بهم في حال حدوث أي أعراض مفاجئة، وقد يستوجب الأمر ضرورة حصول الطفل على جلسة بخار في المنزل أو الطوارئ.
أما الأطفال المصابون بالسكري فيواجهون تحديا آخر خلال أيام العيد، فالموائد تكون مليئة بالحلويات والشوكولاتات وغيرها التي تحتوي على كمية كبيرة من السكريات والدهون والسعرات، وقد ينسى الطفل أو حتى الأسرة أحيانا القاعدة العلاجية الأساسية في التعامل مع المرض، فالإفراط في تناول السكريات دون تنظيم أو متابعة قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ، وهو أمر قد يسبب مضاعفات صحية غير مرغوبة، لذلك من المهم أن يتذكر الأطفال المصابون بالسكري أن بإمكانهم الاستمتاع بالعيد وتذوق بعض الحلويات ولكن باعتدال وتحت إشراف الأسرة، مع الالتزام بجرعات الدواء أو الإنسولين والحرص على متابعة مؤشرات مستوى السكر.
ومن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
